نجحت تقنية طبية جديدة تجمع بين شريحة إلكترونية تُزرع في العين ونظارات الواقع المعزز في مساعدة فاقدي البصر على القراءة مجددًا، وذلك في تجربة سريرية صغيرة وصفت بأنها تمثل “حقبة جديدة في مجال الرؤية الاصطناعية”.
وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة “نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن”، تمكن حوالي 80% من المشاركين البالغ عددهم 38 مريضًا، والذين فقدوا بصرهم بسبب الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، من قراءة الحروف والكلمات مرة أخرى بعد عام من خضوعهم للعلاج.
تعمل التقنية، المسماة نظام “PRIMA”، عن طريق زرع شريحة إلكترونية صغيرة جراحيًا تحت شبكية العين.
تستقبل هذه الشريحة صورًا للنصوص تلتقطها كاميرا مثبتة على نظارات الواقع المعزز، والتي تقوم بدورها بإسقاط هذه الصور كضوء الأشعة تحت الحمراء على الشريحة. وبعد ذلك، تحول الشريحة الضوء إلى إشارات كهربائية يفسرها الدماغ كرؤية.
شيلا إيرفين، إحدى المشاركات في الدراسة، قالت وفق ما نقله عنها “لايف ساينس”: “كان الأمر مثيرًا للغاية عندما بدأت أرى حرفًا”. وأضافت: “إن تعلم القراءة مرة أخرى ليس بالأمر السهل، ولكن كلما تدربت أكثر، التقطت المزيد”.
وعلى الرغم من أن النظام الحالي له بعض القيود، حيث أنه يعيد الرؤية بالأبيض والأسود فقط ولا يمكنه التعرف على الوجوه، إلا أن الخبراء يرون أنه مع تطور هذه التقنية، يمكن أن تصبح حلاً حقيقيًا لمجموعة كبيرة من المرضى الذين يعانون من فقدان البصر.

