وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه في مواجهة أزمة سياسية حادة، الأحد، بعد هجوم عنيف من حلفائه في اليمين المتطرف، مما دفعه إلى التأكيد مجددًا على أن موقف إسرائيل المعارض لإقامة دولة فلسطينية “لم يتغير”.
تفجرت الأزمة بعد يومين من دعم الولايات المتحدة والعديد من الدول ذات الأغلبية المسلمة لمشروع قرار في الأمم المتحدة يدعم خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة، ويشير إلى أن العملية توفر مسارًا قد يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
يتضمن مشروع القرار، الذي بدأ مجلس الأمن مفاوضاته بشأنه في 7 نوفمبر، فقرة ضمن خطة ترامب المكونة من 20 بندًا تقول إنه في حال إجراء إصلاحات بالسلطة الفلسطينية “فربما تتوافر الظروف أخيرًا لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة دولة”.
ووفق رويترز، أثار هذا البند غضب وزيري اليمين المتطرف إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين دعيا نتنياهو السبت إلى التنديد العلني بفكرة الدولة الفلسطينية.
وذهب بن غفير إلى أبعد من ذلك، مهددًا بالانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا لم يتخذ رئيس الوزراء إجراءً، وهو ما قد يسقط الحكومة قبل موعد انتخاباتها في 2026.
وردًا على الضغوط، أصدر نتنياهو بيانًا حادًا قال فيه: “معارضتنا لقيام دولة فلسطينية في أي منطقة لم تتغير. ستكون غزة منزوعة السلاح وسيتم نزع سلاح حماس، بالطريقة السهلة أو الصعبة. لا أحتاج إلى تأكيدات أو تغريدات أو محاضرات من أحد”.
وانضم وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والخارجية جدعون ساعر إلى جبهة الرافضين، حيث أعربا عبر منصة “إكس” عن معارضتهما لإقامة دولة فلسطينية.
وكان نتنياهو قد قبل خطة ترمب في سبتمبر الماضي، لكنه لم يعلق على قضية الدولة الفلسطينية حتى تصريحه الأخير.
واتهمه سموتريتش بـ”الصمت والعار السياسي” لعدم رده على دول غربية مثل فرنسا التي اعترفت بدولة فلسطينية في سبتمبر، مطالبًا إياه بأن “يوضح للعالم أجمع أنه لن تقوم أبدًا دولة فلسطينية”.
يُذكر أن خطة ترمب أنهت حربًا استمرت عامين في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني، بينهم آلاف من النساء والأطفال.

