تواصلت الغارات الإسرائيلية الدامية على قطاع غزة حتى اليوم الخميس، حيث أعلنت وزارة الصحة في القطاع استشهاد 32 شخصًا خلال الـ 24 ساعة الماضية، بينهم 12 طفلًا و8 نساء، لتسجل بذلك أعلى حصيلة يومية للشهداء منذ 29 أكتوبر الماضي.
تركز القصف الإسرائيلي اليوم في خان يونس جنوبي القطاع؛ حيث أكد مسعفون أن غارة استهدفت منزلًا في بلدة بني سهيلا أسفرت عن استشهاد 3 أشخاص، بينهم طفلة رضيعة، وإصابة 15 آخرين. وفي بلدة عبسان المجاورة، استشهد رجل وأصيب ثلاثة آخرون في غارة جوية، فيما أعلن مستشفى ناصر لاحقًا عن استشهاد فلسطيني خامس برصاص إسرائيلي في نفس المنطقة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ الضربات، مبررًا ذلك بأن مسلحين أطلقوا النار على قواته، مضيفًا أنه “ليس على علم بوقوع إصابات”.
تبادل الاتهامات وخرق “الخطوط الصفراء”
ووسط تصاعد المخاوف من انهيار الهدنة المستمرة منذ ستة أسابيع، وصفت حركة حماس الهجمات بـ”التصعيد الخطير”، داعية الوسطاء العرب وتركيا والولايات المتحدة للتدخل.
وفي تطور لافت، اتهم المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، إسرائيل بتغيير العلامات التي تحدد مناطق سيطرتها في حي الشجاعية شرق غزة، في انتهاك للخرائط المتفق عليها.
وأكد سكان محليون لـ”رويترز” مشاهدتهم حواجز صفراء – تحدد مناطق السيطرة الإسرائيلية – وقد نُقلت مسافة 100 متر غربًا داخل القطاع. ولم يصدر تعليق إسرائيلي فوري على هذه الاتهامات.
“لا توجد هدنة”
وعلى الأرض، يعيش السكان حالة من اليأس. ففي حي الزيتون، حيث استشهد 10 أشخاص أمس في مبنى للنازحين، وقال أكرم اسوير لرويترز: “يقولون إن هناك هدنة، لكنني أشك في ذلك.. هذا غير صحيح تمامًا. الصواريخ تضرب النازحين والفقراء”.
ويُذكر أن اتفاق الهدنة الذي بدأ في 10 أكتوبر 2025، أدى إلى تراجع حدة القتال وعودة مئات الآلاف إلى أطلال منازلهم، لكن العنف لم يتوقف كليًا؛ حيث تشير الإحصاءات إلى استشهاد 312 فلسطينيًا منذ بدء التهدئة.
ووفقًا لشروط الهدنة، أطلقت حماس سراح جميع الرهائن “الأحياء” الـ 20 المتبقين لديها مقابل نحو 2000 أسير فلسطيني. كما يجري تبادل لرفات القتلى، حيث سلمت إسرائيل 330 جثمانًا لفلسطينيين، بينما سلمت حماس رفات 25 رهينة حتى الآن.
وارتفعت حصيلة الحرب منذ اندلاعها في 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 69,000 شهيدًا فلسطينيًا.

