أعلن الجيش اللبناني، اليوم الخميس، توقيف نوح زعيتر، أحد أبرز تجار المخدرات في لبنان، خلال عملية أمنية نفذت في منطقة البقاع شرق البلاد، وفق ما أفاد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس.
وجاء في بيان الجيش أن زعيتر تم توقيفه “بعد سلسلة عمليات رصد ومتابعة دقيقة، في كمين على طريق الكنيسة”، وهي البلدة التي ينحدر منها في منطقة بعلبك، حيث تحصّن لسنوات طويلة بمساعدة مسلحين من أبناء عشيرته.
وزعيتر، المولود عام 1977، أدار منذ التسعينات امبراطورية لتصنيع وتهريب المخدرات، أبرزها حبوب الكبتاغون التي ازدهرت تجارتها بين لبنان وسوريا في السنوات الأخيرة. وهو فار من وجه العدالة، صدرت بحقه عشرات مذكرات التوقيف والأحكام الغيابية، بما فيها حكم غيابي بالإعدام من المحكمة العسكرية في مارس 2024 لإطلاق النار على عناصر الجيش اللبناني بنيّة القتل في حي الشراونة في بعلبك.
وكانت الخزانة الأمريكية وبريطانيا والاتحاد الأوروبي قد فرضت عليه عقوبات مشتركة في 2023 و2024 بتهمة تهريب الكبتاغون، مؤكدة ارتباطه بأفراد من عائلة الأسد، بينما نفى زعيتر تلك التهم في مقابلات صحفية سابقة.
ويأتي توقيف زعيتر ضمن جهود لبنان لضبط تصنيع وتهريب المخدرات، خصوصًا على حدوده الممتدة مع سوريا، حيث ضبط الجيش اللبناني خلال الأشهر الأخيرة ملايين أقراص الكبتاغون، من بينها نحو 64 مليون حبة في بلدة بوداي-بعلبك في سبتمبر الماضي، إضافة إلى تفكيك أحد أكبر معامل تصنيع الكبتاغون في بلدة اليمونة.
وتعد منطقة بعلبك شرق لبنان مركزًا رئيسيًا لتهريب الكبتاغون إلى أسواق الشرق الأوسط والخليج، وهو نشاط دعمته عائداته نظام الأسد في سوريا خلال السنوات الماضية.

