تراجعت أسعار النفط أمس الجمعة، لأدنى مستوياتها في شهر، متأثرة بمخاوف المستثمرين بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، في حين أثرت حالة عدم اليقين حول أسعار الفائدة الأميركية على شهية المستثمرين للمخاطرة.
وأنهت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” الجلسة بانخفاض قدره 94 سنتًا أو 1.59%، لتسجل 58.06 دولارًا للبرميل، مسجلة تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 3.37%.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتًا أو 1.29%، لتصل إلى 62.56 دولارًا للبرميل، بتراجع أسبوعي بلغ 2.84%.
وتتجه العقود نحو انخفاض أسبوعي يزيد على 3%، مع اقتراب خام برنت من أدنى مستوى إغلاق له منذ 21 أكتوبر، وخام غرب تكساس الوسيط منذ 20 أكتوبر.
وجاءت هذه التراجعات وسط ضغط من واشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام بين أوكرانيا وروسيا، والذي قد يسمح لروسيا بتصدير المزيد من النفط، على الرغم من سريان العقوبات الأميركية المفروضة على شركتي النفط الروسيتين “روسنفت” و”لوك أويل” اليوم، وفق وكالة رويترز.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، المواطنين إلى توحيد الصفوف، مؤكدًا التزامه بعدم خيانة أوكرانيا.
وقال جيم ريد، عضو منتدب في دويتشه بنك: “مع ورود أنباء المحادثات بالتزامن مع سريان العقوبات الأميركية، شهدت أسواق النفط بعض التحسن في ظل المخاطر التي تهدد الإمدادات الروسية”.
ومع ذلك، يرى محللون في بنك “إيه.إن.زد” أن التوصل إلى اتفاق سلام بعيد المنال، حيث رفضت كييف مرارًا مطالب روسيا، معتبرة بعضها غير مقبول.
وسجل ارتفاع الدولار الأميركي ضغطًا إضافيًا على أسعار النفط، إذ يجعلها أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما وصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل العملات الرئيسية، إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر الجمعة.

