تسببت أمطار غزيرة متواصلة منذ أيام في فيضانات عارمة اجتاحت جنوب تايلاند وماليزيا، وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في تايلاند، إضافة إلى نزوح الآلاف إلى مراكز الإجلاء في البلدين، فيما تواصل السلطات عمليات الإنقاذ وتقديم المساعدات للسكان المتضررين.
واجتاحت السيول عشر مقاطعات في جنوب تايلاند وثماني ولايات في ماليزيا، وهي مناطق سبق أن تعرّضت العام الماضي لفيضانات موسمية قاتلة أودت بحياة 12 شخصًا. وبلغت حدة الأمطار ذروتها في مدينة هات ياي يوم الجمعة، حيث سجلت أعلى معدل هطول يومي خلال أكثر من 300 عام، بحسب إدارة الري التايلاندية. وأظهرت مشاهد تلفزيونية السكان وهم يخوضون وسط مياه بنية غمرت المتاجر والطرقات، فيما اضطر بعض الأهالي إلى سحب أطفالهم داخل صناديق بلاستيكية استُخدمت كقوارب بديلة.
وأوضحت السلطات التايلاندية أن الوفيات الثماني نتجت أساسًا عن الصعق الكهربائي وحوادث مرتبطة بالسيول. وقدّرت وكالة إدارة الكوارث عدد الأسر المتضررة بما لا يقل عن 700 ألف أسرة خلال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى تجهيز مئات القوارب والمركبات المرتفعة لتوصيل الإغاثة للمناطق المنكوبة.
وفي ماليزيا، لجأ أكثر من 15 ألف شخص إلى ملاجئ الطوارئ دون تسجيل أي وفيات حتى الآن، وفق بيانات إدارة الرعاية الاجتماعية. وقال نائب رئيس الوزراء أحمد زاهد حميدي إن الدفاع المدني في حالة استعداد تام، مع نشر أكثر من 90 آلية برية ومائية لدعم جهود الإغاثة.
وفي فيتنام، بدأت مستويات المياه بالانحسار تدريجيًا في المناطق الوسطى بعد أسبوع من الفيضانات والانهيارات الأرضية، التي أسفرت عن 91 وفاة وانقطاع الكهرباء عن 1.1 مليون منزل وشركة. وقدّرت الحكومة الخسائر الأولية بنحو 13 تريليون دونج (493 مليون دولار)، مؤكدة توزيع مساعدات نقدية و4 آلاف طن من الأرز للسكان. كما غمرت المياه أكثر من 200 ألف منزل و200 ألف هكتار من المحاصيل، وتضررت مزارع الأسماك والبن في المرتفعات الوسطى بشكل كبير، ما يهدد موسم الحصاد.

