بعد أيام من الترقب العالمي وموجة من الدبلوماسية المكثفة، كسر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حاجز الصمت اليوم الخميس، معلنًا من قيرغيزستان موافقة موسكو “من حيث المبدأ” على مسودة خطة السلام التي صاغتها الولايات المتحدة وأوكرانيا، لتكون أرضية لإنهاء حرب استمرت قرابة أربع سنوات.
وفي أول تعليق علني له على المسودة المقترحة، قال بوتين وفق ما نقلته عنه CNBC: “بشكل عام، نتفق على أن هذا يمكن أن يكون أساسًا لاتفاقات مستقبلية”، مشيرًا إلى أن واشنطن تبدو وكأنها تأخذ الموقف الروسي “في الاعتبار”.
وأبدى بوتين استعداد بلاده لإجراء “مناقشات جادة” حول التفاصيل عند وصول المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، إلى موسكو الأسبوع المقبل.
موافقة.. ولكن بشرط “ناري”
ورغم النبرة الإيجابية تجاه “أساس” الخطة، لم يخلُ حديث بوتين من لغة التهديد. فقد أشاد بتقدم قواته الميداني، ووضع شرطًا حاسمًا لوقف القتال: انسحاب القوات الأوكرانية من مواقعها في المناطق الرئيسية. وحذر بوضوح: “إذا لم يفعلوا ذلك، فإن القوات الروسية ستحقق أهدافها بالقوة”.
سباق دبلوماسي نحو النهاية
تأتي تصريحات بوتين بعد تقارير عن تقليص الخطة الأمريكية من 28 بندًا إلى 19 بندًا رئيسيًا، حصلت على موافقة مبدئية من أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين بعد تعديلات أُدخِلَت عليها في جنيف وأبو ظبي.
وفيما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من البيت الأبيض قائلًا: “أعتقد أننا نقترب جدًا من التوصل إلى اتفاق.. هناك نقاط خلاف قليلة متبقية”، حاولت موسكو تبريد التوقعات قليلًا. حيث أكد نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف أنه “لا توجد تنازلات في القضايا الجوهرية”، بينما حذر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من القفز إلى الاستنتاجات، قائلًا للصحفيين: “انتظروا.. من السابق لأوانه قول ذلك”.
والأنظار تتجه الآن إلى زيارة المبعوث الأمريكي لموسكو الأسبوع المقبل، والتي ستحدد ما إذا كانت هذه “الموافقة المبدئية” ستتحول إلى سلام دائم أم ستصطدم بتفاصيل الميدان.

