فتحت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، الأربعاء، نافذة جديدة على العالم السري للممول الراحل جيفري إبستين، كاشفة عن صور ومقاطع فيديو من جزيرته الخاصة في جزر العذراء الأمريكية، بالتزامن مع تسليم بنوك كبرى آلاف الوثائق التي قد تكمل أحجية “شبكة الاتجار بالجنس”.
مسرح الرعب: أقنعة وكلمات غامضة
الصور التي أفرج عنها الديمقراطيون في اللجنة رسمت مشهدًا يجمع بين البذخ والغموض المقبض داخل عقار “ليتل سانت جيمس”. وكان من بين أكثر اللقطات إثارة للريبة، غرفة صغيرة تحتوي على “كرسي طبيب أسنان” وحيد، زينت جدرانها بأقنعة بلاستيكية لوجوه رجال.

وفي زاوية أخرى، ظهرت لوحة سوداء (سبورة) خطت عليها كلمات تبدو كشفرات لفلسفة المكان: “القوة”، “الخداع”، “سياسي”، “الحقيقة”، و”موسيقى”، بينما طمست كلمات أخرى باللون الأسود قبل النشر، مما يضيف طبقة أخرى من الغموض.
كما أظهرت الصور هاتفًا مزودًا بفهرس للاتصال السريع، ومكتبة خشبية مزخرفة، وتمثالًا يطل على حوض السباحة.

خيط المال: البنوك تفتح خزائنها
وبينما تحكي الصور القصة البصرية، بدأت لغة الأرقام تتحدث. وأكد النواب أن عملاقي المصارف “جي بي مورغان تشيس” و”دويتشه بنك” سلما سجلات تتعلق بتعاملات إبستين.
وأشار متحدث باسم الأغلبية الجمهورية في اللجنة إلى تلقي ما يقرب من 5000 وثيقة استجابة لمذكرات الاستدعاء، مؤكدًا أن اللجنة تراجع هذه المواد – إضافة إلى 65 ألف صفحة سابقة – تمهيدًا لنشرها للجمهور قريبًا.

سباق الزمن السياسي
تأتي هذه التطورات بعد أسبوعين من توقيع الرئيس دونالد ترمب – الذي كان صديقًا سابقًا لإبستين – على مشروع قانون يأمر وزارة العدل بالكشف عن ملفات التحقيقات الخاصة بإبستين.
توقيع ترمب أطلق “ساعة توقيت” مدتها 30 يومًا للمدعي العام “بام بوندي” لنشر الملفات غير السرية المتعلقة بإبستين وشريكته المدانة غيسلين ماكسويل.

وقد طالب مشرعون بتقديم إحاطة عاجلة حول تقدم عملية جمع الملفات قبل انتهاء المهلة.
الناجية والشريكة
وفي سياق متصل، وصفت النائبة الديمقراطية روبرت غارسيا الصور الجديدة بأنها “نظرة مزعجة لعالم إبستين”، مؤكدةً أن الهدف هو “تجميع الصورة الكاملة لجرائمه المروعة”.

وعلى الجانب الآخر من القضية، لا تزال غيسلين ماكسويل تقضي عقوبة السجن لمدة 20 عامًا. وكشفت التقارير أنها نُقلت مؤخرًا إلى سجن منخفض الحراسة في تكساس، وتعتزم تقديم التماس للإفراج عنها، رغم إصرارها في مقابلة حديثة مع وزارة العدل على أنها “لا تعرف أي مخالفات ارتكبها ترمب”.

