ياسمين صبحي – أخصائية التخاطب وتعديل السلوك
يعد قيام الأبوين أو أحدهما بضرب وتعنيف الأطفال قبل النوم أو في أي وقت هو سلوك مدمر يمكن أن يكون له آثار جسدية ونفسية طويلة الأمد على الطفل.
وحذرت العديد من الدراسات من تعنيف أو ضرب الأطفال أو مجرد إيذائهم نفسيًا لا سيما قبل النوم مباشرة، كون تلك التصرفات تترك انطباعات وعلامات واضحة في نفسية الأطفال وتسبب لهم العديد من الأضرار النفسية والجسدية التي لا يمحوها الزمن بسهولة.
– الآثار النفسية
الأطفال الذين يتعرضون للضرب أو العنف يشعرون بمستوى عالٍ من القلق والتوتر، مما يؤثر على قدرتهم على النوم بسلام.
وتعرض الطفل للعنف يمكن أن يؤدي إلى تدهور في تقديره لذاته، ويجعله يشعر بعدم الأمان والضعف.
كما أن التعنيف يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المفاجئ ليلاً بسبب الخوف أو الكوابيس.
– الآثار الجسدية
يمكن أن يسبب الضرب إصابات جسدية مثل الكدمات أو الجروح، وقد يكون له تأثير على صحة الطفل بشكل عام، وإذا تعرض الطفل لضغط جسدي ونفسي، يمكن أن يعاني من الإرهاق المستمر حتى بعد النوم.
– الآثار السلوكية
الأطفال الذين يتعرضون للعنف قد يتعلمون هذه الأنماط السلوكية ويعكسونها في علاقاتهم مع الآخرين، والطفل المعنّف قد يصبح أكثر انطوائية أو يتجنب التواصل مع الآخرين خوفًا من ردود الفعل العدوانية.
– الآثار التعليمية والاجتماعية
شعور الطفل بالقلق المستمر والتوتر بسبب العنف الأسري قد يؤثر سلبًا على قدرة الطفل على التركيز في المدرسة ويقلل من أدائه الأكاديمي.
كما أن الأطفال الذين يعانون من العنف قد يجدون صعوبة في بناء علاقات صحية مع الآخرين، مما قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية.
– التأثيرات طويلة الأمد
لا شك أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف قد يعانون من مشاكل في بناء علاقات صحية في مرحلة البلوغ، وقد يتخذون سلوكيات عدوانية أو يصبحون ضحايا للعنف في المستقبل.
وتترك آثار العنف على النفس علامات يمكن أن تستمر لسنوات، وتتسبب في مشاكل منها: الاكتئاب، القلق، واضطراب ما بعد الصدمة.

