كشفت دراسة علمية حديثة عن مخاطر غير متوقعة للوشم، مؤكدة أنه قد يسبب تغيّرات دائمة في جهاز المناعة ويؤثر سلباً على استجابة الجسم للقاحات.
وبحسب صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، توصل فريق دولي من الباحثين إلى أن حبر الوشم لا يبقى محصوراً في الجلد كما يُعتقد، بل ينتقل عبر الأوعية الليمفاوية ليستقر في الغدد الليمفاوية خلال دقائق من حقنه، حيث يتراكم بشكل دائم.
وأظهرت التجارب، التي أُجريت على فئران حُقنت بحبر الوشم، حدوث التهاب مزمن وحاد في الغدد الليمفاوية، إضافة إلى موت خلايا بلعمية (نوع من كريات الدم البيضاء) وتغيّر ملحوظ في الاستجابة المناعية للقاحات.
وأشار الباحثون إلى أن أبرز المخاوف تتعلق بإمكانية انتقال الحبر إلى أعضاء أخرى غير موضع الوشم، ما قد يسبب تأثيرات سميّة على مستوى الجسم. كما أكدوا أن الجزيئات غير القابلة للذوبان تبقى في الغدد الليمفاوية مدى الحياة، حتى بعد إزالة الوشم من الجلد.
وتعزز هذه النتائج القلق المتزايد حول المخاطر الصحية للوشم، خصوصاً بعد دراسات سابقة ربطت بين الوشم وزيادة خطر الإصابة بالليمفوما (سرطان الغدد الليمفاوية)، حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص ذوي الوشوم الكبيرة معرضون للإصابة بالمرض بنسبة تزيد بنحو ثلاثة أضعاف.
كما رجّحت دراسة حديثة نُشرت قبل أسبوعين أن مكونات حبر الوشم قد تشكل عاملاً محفزاً للإصابة بسرطان الجلد.

