تلعب الواحات في السعودية دورًا محوريًا في تعزيز استمرارية التراث الأصيل والحفاظ على الهوية البيئية عبر الأجيال، فضلًا عن دورها في الحفاظ على التوازن الطبيعي والتنوع الإحيائي، ضمن جهود السعودية لحماية الكوكب وتنفيذ التزاماتها الدولية لتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
وتعد الدرعية رمزًا تاريخيًا خالدًا نظرًا لدورها كواحة ثقافية وبيئية حية ومركز للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى دورها البارز في الربط بين الماضي والمستقبل، حيث تتبنى الدولة نهجًا تنمويًا شاملًا، نجح في تحويل الدرعية إلى مركز تاريخي يجمع بين الثقافة والفن والتاريخ والسياحة.
ومن هذا المنطلق تستعد بوابة الدرعية لإطلاق النسخة الثالثة من ملتقى الدرعية الدولي 2025، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان الواحات ركيزة للحضارات: استمرارية التراث والهوية، والذي يهدف إلى تعزيز الوعي بالتراث الطبيعي والثقافي للمملكة.
وبالرغم من النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها المملكة في كافة مناحي الحياة، تولي الدولة عناية خاصة لحماية البيئة والحفاظ على النظام الإيكولوجي عبر العديد من الهيئات التي تعمل بشكل وثيق الصلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
لقد أطلقت السعودية خلال السنوات الأخيرة العديد من المبادرات المحلية والإقليمية والدولية التي تسعى إلى الحفاظ على التراث والطبيعة والابتكار لرسم مستقبل أكثر توازنًا للمنطقة والعالم.
كما نجحت المملكة في تعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة التي تبرز التكامل بين الهوية البيئية والتراث الطبيعي، بما يعزز التنمية المستدامة، ويجعل السعودية لاعبًا محوريًا في رسم مستقبل بيئي متوازن وأكثر استدامة للمنطقة والعالم.

