كشف صندوق التنمية السياحي عن توسيع استراتيجي لشراكاته التمويلية بأثر مالي يتجاوز 4 مليارات ريال، وذلك عبر توقيع 6 اتفاقيات ومذكرة تفاهم استراتيجية، تستهدف بشكل مباشر تعزيز ملاءة المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر التمويل التنموي “Momentum 2025” الذي ينظمه صندوق التنمية الوطني، بحضور وزير السياحة أحمد الخطيب، ومحافظ صندوق التنمية الوطني الدكتور ستيفن جروف.
تأتي هذه الخطوة لترسخ دور الصندوق كممكن رئيسي، حيث سجلت “برامج تمكين السياحة” سابقًا نموًا في التمويل قارب 3 مليارات ريال، وساهمت في خلق أكثر من 74 ألف فرصة وظيفية.
خارطة التمويل الجديدة.. تفاصيل وأرقام
في تفاصيل الحزمة الجديدة، جدد الصندوق شراكته الاستراتيجية مع برنامج “كفالة” لإطلاق برنامج جديد بقيمة سوقية تقدر بنحو 700 مليون ريال، بالتعاون مع أكثر من 45 جهة تمويلية. ويأتي هذا بعد نجاح الاتفاقيات السابقة التي وفرت ضمانات تجاوزت 2 مليار ريال لأكثر من 2000 منشأة.
وعلى الصعيد المصرفي، تم توقيع اتفاقية تعاون مع “البنك العربي الوطني” بقيمة 300 مليون ريال، وهي امتداد لاتفاقية مماثلة بنفس القيمة وُقعت العام الماضي واستفادت منها 249 منشأة في وقت قياسي.
كما شملت الحزمة أربع اتفاقيات مع شركات التمويل (الجبر، التيسير العربية، الرائدة، وتمويل الأولى) بقيمة إجمالية بلغت 200 مليون ريال، لتعزيز خيارات التمويل السريع والمرن، إضافة إلى مذكرة تفاهم مع “بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة” لتطوير نماذج تمويلية مبتكرة.
نمو استثنائي ورؤية مستقبلية
وتعليقًا على هذا التوسع، أكد الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية السياحي، قصي الفاخري، أن برامج التمكين حققت “نموًا استثنائيًا”، مشيرًا إلى أن متوسط عدد المستفيدين السنوي تضاعف 10 مرات، بينما ارتفع حجم التمويل بأكثر من الضعفين.
وأضاف الفاخري: “لا نقف عند حدود التمويل، بل نعمل على بناء منظومة تمكين متكاملة… تهدف إلى تحقيق شمولية تغطي جميع مناطق المملكة”.
يُذكر أن إجمالي عدد المنشآت التي استفادت من برامج الصندوق تجاوز حاجز الـ 10,000 منشأة حتى الآن، مما يعكس تسارع وتيرة التنمية في القطاع السياحي تماشيًا مع رؤية 2030.

