تراجعت معظم الأسهم الآسيوية بعد جلسة هادئة في “وول ستريت”، مع ترقب المستثمرين مؤشرات أوضح بشأن مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي قبل قراره الأخير هذا العام حول أسعار الفائدة.
وقادت الأسهم الصينية موجة التراجع بعدما أظهر تقرير حكومي ارتفاع التضخم في نوفمبر، ما انعكس سلباً على توقعات خفض الفائدة.
وهبطت الأسهم في اليابان وأستراليا، بينما ظلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية شبه مستقرة خلال التداولات الآسيوية، وواصلت الفضة مكاسبها عقب تسجيلها مستوى قياسياً، في حين شهد الدولار حركة متفاوتة أمام العملات الرئيسية.
اقرأ أيضًا: “حساب المواطن” يودع 3 مليارات ريال لمستفيدي دفعة ديسمبر
ويترقب المتعاملون أن يعلن الفيدرالي خفضاً ثالثاً متتالياً للفائدة يوم الأربعاء، في وقت تتجه الأنظار إلى “المخطط النقطي” لتوقعات الأعضاء، إضافة إلى القراءات الاقتصادية المرتقبة وتعليقات رئيس المجلس جيروم باول.
وشكّلت التقلبات المحيطة بالقرار سمة بارزة في تداولات الأسابيع الستة الماضية، متجاوزة المخاوف المتعلقة بفقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي وتأثير السياسات التجارية للرئيس دونالد ترمب.
وجاء أداء الأسهم الآسيوية ضعيفاً ضمن نطاقات ضيقة قبيل الاجتماع، إذ تراجع مؤشر “نيكي 225” الياباني بنسبة 0.4 في المائة في تداولات بعد الظهر ليصل إلى 50435.89 نقطة، وانخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200” الأسترالي بنحو 0.1 في المائة مسجلاً 8579.40 نقطة.
وهبط مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 0.3 في المائة إلى 4132.50 نقطة، ونزل مؤشر “هانغ سينغ” في هونغ كونغ بالنسبة نفسها إلى 25356.48 نقطة، بينما انخفض مؤشر “شنغهاي” المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 3889.74 نقطة.
ويرى إريك شيفر، رئيس مجلس إدارة شركة “باتريارك أورغانيزيشن” للاستثمار المباشر، أن الأسواق مرشحة لأداء إيجابي خلال الفترة المتبقية من العام وربما في العام المقبل أيضاً.
وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى سياسة أكثر ميلاً للتيسير مما تتوقعه الأسواق، مرجحاً أن يشهد العام المقبل خطوات إضافية عبر تيسير كمي أو تغييرات تنظيمية توفر بيئة اقتصادية أكثر دعماً.
وفي “وول ستريت”، تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.1 في المائة محافظاً على قربه من مستواه القياسي المسجل في أكتوبر، كما انخفض مؤشر “داو جونز” الصناعي بنحو 179 نقطة أو 0.4 في المائة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1 في المائة.

