جدّدت المملكة العربية السعودية تأكيدها على أن القضية الجنوبية تمثل محوراً أساسياً في أي تسوية سياسية شاملة في اليمن، مشددة على أنها «قضية عادلة لا يمكن تجاوزها»، وأنها جزء أصيل من مخرجات الحوار الوطني اليمني ومسارات الحل المقبلة.
وأكدت مصادر سعودية أن الرياض تنظر إلى مطالب أبناء المحافظات الجنوبية بوصفها «مطالب مشروعة» تستوجب المتابعة والمعالجة عبر القنوات السلمية والأدوات الفاعلة، بعيداً عن أي دعم للصراعات أو تعزيز لمسارات العنف، في موقف يعكس حرص المملكة على تثبيت الاستقرار وتهيئة الأرضية لأي حل دائم.
انتهاكات في حضرموت
وفي المقابل، حذّرت مصادر يمنية مطلعة من تدهور الأوضاع في محافظة حضرموت منذ سيطرة القوات التابعة للمجلس الانتقالي عليها، مشيرة إلى سلسلة واسعة من الانتهاكات شملت «الإعدامات خارج نطاق القانون بحق أسرى عسكريين، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري للمدنيين والعسكريين، إضافة إلى الإخلاء القسري للأسر من منازلها ونهب الممتلكات المدنية والعسكرية».
ووفق هذه المصادر، فإن القيود التي فرضتها قوات الانتقالي على حركة السكان فاقمت التوتر في المحافظة، وأعادت المخاوف من انزلاق الجنوب إلى جبهات استنزاف جديدة في وقت يعيش فيه اليمنيون واحدة من أصعب الأزمات المعيشية.
دعوة للتهدئة والعمل تحت مظلة مجلس القيادة
وعدّت الرياض أن فتح جبهات داخلية جديدة لا يخدم مسار التهدئة، مؤكدة أن الأوضاع الاقتصادية والأمنية «لا تحتمل مزيداً من التصعيد»، وأن على كل المكونات اليمنية «الاضطلاع بمسؤولياتها والعمل تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي» بما يعزز وحدة المؤسسات وتماسك الجبهة الداخلية.
مطالبة بخروج قوات الانتقالي من حضرموت والمهرة
وأكدت المملكة كذلك على ضرورة خروج القوات التابعة للمجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه، مع تسليم المواقع والمعسكرات إلى قوات درع الوطن، معتبرة أن هذه الخطوة «محورية لضمان الأمن ومنع تكرار التوترات العسكرية».

