كشفت لغة الأرقام عن حجم الأثر الاقتصادي والمجتمعي للعمل الإنساني في منطقة الباحة، حيث أظهرت الإحصائية السنوية لفرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة لعام 2025، تحول ساعات العطاء البشري إلى قيمة مادية ملموسة، محققة عائدًا اقتصاديًا ناهز (2,561,260) ريالًا، في ترجمة عملية لمفهوم الاستثمار في رأس المال البشري الخيري.
جيش من المتطوعين وساعات عطاء قياسية
أوضحت الإحصائية أن القوة البشرية التي وقفت خلف هذا الإنجاز بلغت (2089) متطوعًا ومتطوعة من أبناء وبنات المنطقة.
وقد تضافرت جهود هذه الكوادر لتسجيل رقم قياسي في عدد الساعات التطوعية، التي وصلت إجمالًا إلى (52,920) ساعة عمل، عكست روح المبادرة والمسؤولية الاجتماعية لدى سكان الباحة.
خارطة الفرص: من الإسعاف إلى البيئة
لم تكن هذه الساعات مجرد أرقام، بل جاءت عبر طرح الفرع لـ (876) فرصة تطوعية متنوعة المسارات. وتصدرت الخدمات الإسعافية المشهد، خاصة تلك المقدمة لأهالي المنطقة وزوارها خلال ذروة موسم الصيف.
وامتدت خارطة الفرص لتشمل مجالات متعددة، شملت الجوانب الاجتماعية، والرياضية، والصحية، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة في المناسبات الوطنية، والأيام العالمية، والفعاليات والمعارض المختلفة التي شهدتها المنطقة.
كما فتح الفرع الباب أمام أفراد المجتمع للمشاركة في فرص تطوعية نوعية تغطي المجالات البيئية والتوعوية، والإنسانية.
مبادرات وتأهيل تخصصي
وفي إطار العمل المؤسسي المنظم، نفذ فرع الهيئة (9) مبادرات نوعية، مدعومة بعدد من الحملات التوعوية التي استهدفت الأماكن ذات الكثافة البشرية لضمان أوسع انتشار لرسالة الهيئة.
ولم يكتفِ الفرع باستقطاب المتطوعين، بل عمل على صقل مهاراتهم عبر تنظيم عدد من الدورات التدريبية في الإسعافات الأولية والدورات التخصصية؛ بهدف تأهيل المتطوعين والمتطوعات ورفع كفاءتهم بما يتوافق مع معايير ورسالة عمل الهيئة، ويضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية.
رؤية تنموية طموحة
وأكد فرع الهيئة حرصه المستمر على الاستفادة القصوى من جميع الكوادر البشرية الراغبة في الالتحاق بركب العمل التطوعي، معتبرًا ذلك رافدًا أساسيًا لدفع مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة -أيدها الله-.
وأشار الفرع إلى استراتيجيته في استقطاب المتطوعين من سكان منطقة الباحة عبر “منصة التطوع” التابعة لهيئة الهلال الأحمر السعودي، للاستفادة من جهودهم وطاقاتهم وعطائهم الإنساني في خدمة المجتمع وتطوير منظومة العمل الإسعافي والمجتمعي.

