أعلنت المملكة المتحدة اليوم فرض عقوبات على كبار قيادات قوات الدعم السريع المشتبه بارتكابهم لأعمال عنف بشعة في السودان.
وشملت هذه الأعمال عمليات قتل جماعي وعنف جنسي ممنهج وتعمد الاعتداء على المدنيين، لا سيما في الفاشر.
وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن هذه الفظائع يجب ألا تمر بلا عقاب.
وتستهدف هذه العقوبات عبد الرحيم حمدان دقلو، شقيق ونائب قائد قوات الدعم السريع حميدتي، إلى جانب 3 آخرين من القيادات الذين يُشتبه بضلوعهم في هذه الجرائم.
يواجه هؤلاء القادة تجميد أرصدتهم ومنع قدومهم إلى المملكة المتحدة، وهم:
– جدو حمدان أحمد، قائد قوات الدعم السريع في قطاع شمال دارفور، لاتهامه بالضلوع في عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، واختطاف، وهجمات على طواقم طبية وموظفي إغاثة.
– الفاتح عبد الله إدريس، عميد في قوات الدعم السريع، لاتهامه بأنه مسؤول عن العنف ضد أشخاص بناء على أصلهم العرقي وعلى دينهم، وتعمّده استهداف المدنيين.
– تيجاني إبراهيم موسى محمد، قائد ميداني لقوات الدعم السريع، لاتهامه بأنه مسؤول عن الاستهداف المتعمد لمدنيين في الفاشر.

فظائع في السودان
وأوضحت المملكة المتحدة أن أفعال قوات الدعم السريع في الفاشر ليست عشوائية، بل هي جزء من استراتيجية متعمدة لترهيب السكان وبسط السيطرة عن طريق الخوف والعنف.
وتُظهر صور الفاشر التي التُقطت من الفضاء وجود رمال مخضَّبة بالدماء وما يدل على قبور جماعية دُفنت بها جثث الضحايا.
وأكدت المملكة المتحدة أن فرض عقوبات على قيادات قوات الدعم السريع، الذين يُشتبه بضلوعهم في أعمال القتل الجماعي والعنف الجنسي، يرسل رسالة واضحة بأن كل من يرتكب فظائع سوف يُحاسَب عن أفعاله.
كما يُجسد هذا القرار التزام المملكة المتحدة بمنع ارتكاب مزيد من الفظائع.
مساعدات عاجلة
بالتوازي مع العقوبات، عززت المملكة المتحدة استجابتها للأزمة في السودان بتقديم مبلغ إضافي يبلغ 21 مليون جنيه إسترليني.
هذا المبلغ يهدف لتوفير المواد الغذائية والمأوى والخدمات الصحية، وكذلك الحماية للنساء والأطفال في بعض من المناطق التي يصعب الوصول إليها.
ويرفع هذا الدعم التزامات المملكة المتحدة بشأن المساعدات المقدمة هذا العام إلى 146 مليون جنيه إسترليني.
وسوف يمكّن شريان الحياة هذا وكالات الإغاثة من الوصول إلى 150 ألف شخص، وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وتضغط المملكة المتحدة على جميع أطراف الصراع لإنهاء الحرب وحماية المدنيين، وتدعوهم للسماح بمرور موظفي الإغاثة بلا عقبات.

