أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه المضي قدمًا في رفع دعوى قضائية ضد هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) “بعد ظهر اليوم أو صباح الغد”، مطالبًا بتعويضات ضخمة تتراوح بين مليار وخمسة مليارات دولار، ردًا على ما وصفه بـ”التشويه المتعمد” لتصريحاته.
وتعود جذور الأزمة إلى حلقة من برنامج “بانوراما” عُرضت قبل أسبوع من انتخابات نوفمبر 2024، حيث اتهم ترمب الشبكة باستخدام “المونتاج الانتقائي” لدمج مقاطع من خطابه في 6 يناير 2021، ليظهر وكأنه يوجه أنصاره للسير معه إلى الكابيتول و”القتال بشراسة” (Fight like hell).
“وضعوا كلمات في فمي”
قال ترمب في مؤتمر صحفي بواشنطن: “سترون قريبًا أنني أقاضي بي بي سي لأنهم وضعوا كلمات في فمي حرفيًا؛ لقد جعلوني أقول أشياء لم أقلها قط”. وجدد التأكيد على أن فريقه القانوني سيقدم الدعوى خلال الساعات القليلة المقبلة، متجاهلًا الاعتذار الذي قدمته الشبكة سابقًا.
استقالات واعتراف بالخطأ
كانت الفضيحة قد تفجرت عقب تسريب تقرير لمايكل بريسكوت، المستشار الخارجي السابق للجنة المعايير التحريرية، كشف عن مخاوف بشأن طريقة دمج المقاطع. وأسفرت تداعيات التقرير عن استقالة كل من المدير العام تيم ديفي، ورئيسة الأخبار ديبورا تورنيس.
ورغم أن رئيس “بي بي سي”، سمير شاه، قدم اعتذارًا عن “خطأ في التقدير”، معترفًا بأن تحرير الوثائقي أعطى “انطباعاً بوجود دعوة مباشرة للعنف”، إلا أن ذلك لم يثنِ الرئيس الأمريكي عن مساره القضائي.
وفي المقابل، ذكرت تقارير إخبارية أن الشبكة حددت خمس حجج رئيسية في خطاب لفريق ترمب القانوني، نافية وجود أساس لدعوى التشهير، في وقت يخوض فيه ترمب معارك قانونية مماثلة مع “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال”.

