كشفت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم، عن القوائم المحدثة لأعداد الفلسطينيين القابعين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة في بيان مشترك أن الحصيلة بلغت نحو 9300 أسير ومعتقل حتى بداية شهر ديسمبر الحالي.
وأظهرت البيانات، التي استندت إلى تقارير المؤسسات الحقوقية وما أفصحت عنه إدارة سجون الاحتلال، أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأسرى هم من الموقوفين رهن المحاكمة أو المعتقلين الإداريين المحتجزين دون تهم واضحة، في مؤشر دال على تصاعد سياسة الاعتقال كأداة عقاب جماعي ممنهجة.
الثقب الأسود في المعسكرات
وفي زاوية أكثر قتامة من المشهد، نبهت المؤسسات إلى أن هذا الرقم الضخم ورغم دلالته الصادمة، لا يعكس الصورة الكلية لأعداد المحتجزين الفعليين؛ إذ يستثني الإحصاء بشكل كامل المعتقلين المحتجزين داخل المعسكرات والقواعد العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
هذا الاستثناء يفتح الباب أمام تساؤلات مخيفة حول أعداد “المخفيين” في تلك المراكز التي لا تخضع لنفس آليات الرصد والتوثيق المتاحة في السجون المركزية، مما يجعل الرقم الحقيقي مرشحًا للزيادة بشكل كبير خارج نطاق الرصد الرسمي.

