منذ اشتعال الأزمة السودانية لعبت المملكة دورًا بارزًا، كفاعل محوري يسعى إلى احتواء تداعيات الحرب والحد من آثارها الإنسانية والأمنية، انطلاقًا من مسؤوليتها الإقليمية والدولية، حيث تحركت عبر مسارات سياسية وإنسانية على حد سواء.
وقادت المملكة جهودًا دبلوماسية لوقف الحرب فورًا وتجنيب الشعب السوداني ويلات القتال الذي لا طائل منه، وجمعت طرفي الأزمة في جدة للتوقيع على اتفاق يمهد للحل السياسي، انطلاقًا من إيمان المملكة الراسخ بأن الحوار الإيجابي والشجاع هو أقصر الطرق لحل الخلافات.
وبالتزامن مع هذا المسار، عملت السعودية على تخفيف آثار الأزمة الإنسانية في السودان وقدمت المساعدات الإغاثية والمواد الغذائية العاجلة التي كان لها بالغ الأثر في تجنيب السودانيين ويلات المجاعة.
واستقبل سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في الرياض، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان عبدالفتاح البرهان، وجرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الأحداث الراهنة في السودان، وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها لتحقيق الأمن والاستقرار.
وهذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات التي عقدها ولي العهد مع البرهان في الرياض على مدار الأزمة السودانية؛ حيث استقبله أكثر من مرة من بينها اللقاء الذي جمعهما على هامش انعقاد القمة العربية والإسلامية غير العادية في نوفمبر 2024، كما التقيا على هامش انعقاد القمة السعودية الأفريقية في نوفمبر 2023، وكذلك على هامش قمة الرياض العربية الصينية للتعاون والتنمية في ديسمبر 2022.
هذا الزخم من اللقاءات على أعلى المستويات يعكس حرص القيادة السعودية على ضمان استقرار السودان ووحدة أراضيه والعمل بشكل حثيث للوصول إلى اتفاق سياسي ينهي حالة الحرب التي راح ضحيتها الملايين من أبناء الشعب السوادني ما بين قتيل ومشرد.

