يعكس تراجع معدل التضخم السنوي في السعودية إلى أقل من 2%، خلال العام الجاري، نجاح السياسات الاقتصادية والخطط والبرامج الإصلاحية، التي تبنتها المملكة في ظل رؤية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مصادر الدخل القومي.
ويؤكد تراجع التضخم إلى هذا المستوى، زيادة الإنتاج الوطني من السلع والخدمات المختلفة، كذلك يؤكد قدرة المنتجات السعودية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية وظهر ذلك جليًا في زيادة الصادرات السعودية وتراجع الواردات.
وتسعى المملكة إلى تعزيز المنتج الوطني وتعظيم نسبة المحتوى المحلي في السلع والخدمات سواء عن طريق المواد الخام أو العمالة الوطنية أو الاستثمارات المحلية، بالتوازي مع انفتاح المملكة على العالم وسعيها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الواعدة.
إن تراجع التضخم في السعودية يدعم القوة الشرائية للمواطنين، ويزيد من تنافسية السلع والمنتجات السعودية في الأسواق العالمية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام المنتجين السعوديين وأصحاب المصانع والشركات، ضمن حزمة الحوافز التحفيزية التي توفرها المملكة لهم.
ويسهم تراجع التضخم إلى هذه المستويات في دعم وتيرة النمو الاقتصادي التي تشهدها المملكة بشكل متواصل خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد النمو الاقتصادي قائمًا على التوسع الاستهلاكي السريع فحسب، بل على استقرار الدخل وتحسن كفاءة الإنفاق، وزيادة الإنتاج المحلي، مع إفساح المجال للقطاع غير النفطي خاصة السياحة والإسكان للمساهمة بقوة في الناتج المحلي الإجمالي.

