كشفت دراسة علمية جديدة أن تناول مكملات «أوميغا 3» قد يسهم في الوقاية من داء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، عبر تقليل الالتهابات المزمنة وتحسين استقلاب الدهون والكربوهيدرات في الجسم.
ووفقاً لصحيفة «الإندبندنت»، حلّل الباحثون 67 دراسة سابقة، وتوصّلوا إلى أن ارتفاع مستويات أحماض «أوميغا 3» الدهنية في الدم، ولا سيما حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) الموجودين أساساً في زيت السمك، يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
ولتعميق فهم هذه العلاقة، أجرى فريق البحث دراسة سريرية في معهد مونتريال للأبحاث السريرية، شملت 40 متطوعاً سليماً لا يتناولون أدوية، خلال الفترة من 2013 إلى 2019.
وخضع المشاركون لبرنامج تدخلي استمر 12 أسبوعاً، تناولوا خلاله مكملات «أوميغا 3» بجرعة يومية بلغت 2.7 غرام من أحماض EPA وDHA، مع الحفاظ على نظامهم الغذائي المعتاد.
وقاس الباحثون قبل وبعد فترة التدخل مؤشرات استقلاب الكربوهيدرات والدهون، إضافة إلى مستويات الالتهاب، خصوصاً في الأنسجة الدهنية.
وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين لديهم مستويات مرتفعة من البروتين الشحمي B، المرتبط بالبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، كانوا يعانون مستويات أعلى من الالتهاب في الأنسجة الدهنية، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.
وبيّنت الدراسة أن تناول مكملات «أوميغا 3» لمدة ثلاثة أشهر قلّل قدرة البروتين الدهني منخفض الكثافة على تحفيز الالتهاب، كما ألغى العلاقة بين التهاب الأنسجة الدهنية وكثير من عوامل الخطر المرتبطة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما حسّنت أحماض EPA وDHA استجابة الجسم لإفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وساعدت على التخلص من الدهون في الدم بعد الوجبات الغنية بالدهون.
وتُعد أحماض «أوميغا 3» من الأحماض الدهنية الأساسية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بكميات كافية، ما يستلزم الحصول عليها من الغذاء أو المكملات.
وتوصي مؤسسة القلب والسكتة الدماغية الكندية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً، مثل السلمون والماكريل والرنجة، لتوفير نحو 3 غرامات من هذه الأحماض أسبوعياً.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه الإحصاءات إلى أن نحو 6 في المائة من سكان العالم، أي ما يقارب 529 مليون شخص، كانوا مصابين بداء السكري عام 2021، غالبيتهم من النوع الثاني، وهو مرض يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

