تكللت جهود السعودية التي بذلتها على مدار السنوات الماضية، بالنجاح، فيما يخص تمكين الشباب والمرأة، وإفساح المجال أمامهم للمشاركة في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة التي تشهدها البلاد، ضمن خطط وبرامج رؤية 2030 التي تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعًا، يعتمد على الكفاءات الوطنية ويمنحها الدور القيادي في مختلف القطاعات.
وشهد عام 2025، دخول 7 قرارات جديدة لتوطين 311 مهنة حيّز التنفيذ، لتشكّل نقطة تحوّل مهمة في مسار تمكين الشباب والمرأة في سوق العمل السعودي، وبما يسهم في فتح مسارات مهنية أوسع أمام الشباب والمرأة، لا سيما في القطاعات النوعية التي كانت تعتمد سابقًا على العمالة الوافدة.
وأسهمت هذه القرارات وغيرها من الإجراءات في رفع أعداد السعوديين العاملين في المهن المستهدفة، مدعومين ببرامج تدريب وتأهيل مصممة لتلبية احتياجات السوق الفعلية، بما ينعكس على زيادة فرص التوظيف في القطاع الخاص، الذي يستوعب أكثر من 2.5 مليون مواطن ومواطنة، فيما تم تنفيذ 92% من مستهدفات استراتيجية سوق العمل التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية عام 2020.
هذا التحول عزّز ثقة الشباب السعودي بفرصهم المهنية، ورسّخ ثقافة الاعتماد على الكفاءة والمهارة بدلًا من محدودية الخيارات التقليدية، حيث لم يقتصر أثر التوطين على زيادة نسب التوظيف فحسب، بل انعكس على جودة الأداء والإنتاجية داخل القطاعات المستهدفة.
إن وجود كوادر وطنية مستقرة وظيفيًا هو جزء من رؤية وطنية طويلة المدى تهدف إلى بناء سوق عمل مستدام، قادر على استيعاب الطاقات الوطنية وتطويرها بما يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتعزيز الإنفاق المحلي ودعم الاقتصاد الوطني.

