على مدار العقود والسنوات الماضية بذلت السعودية جهودًا جبارة للحفاظ على وحدة الأراضي العربية، وضمان سيادة الدول العربية، ومنع التدخل الخارجي في الشؤون العربية الداخلية.
وتعد قضية فلسطين خير شاهد على الموقف السعودي الرافض للتقسيم، أو انتقاص الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني في الحصول على دولة مستقلة ذات سيادة، ومن هنا كان الموقف السعودي الصارم بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967، واعتبار ذلك الشرط جوهر المبادرة العربية للسلام.
وفي السودان تبنت السعودية نهجًا واضحًا قائمًا على حماية السيادة السودانية ورفض أي محاولات للتقسيم، ودعت الفرقاء السودانيين إلى جولة مفاوضات في المملكة تمخضت عن اتفاق جدة الذي أصبح حجز الزاوية في أي مفاوضات سلام تالية في السودان بما يضمن حماية المدنيين وضمان سيادة السودان.
وفي اليمن تساند المملكة الشرعية الدولية، وتتصرف وفق إرادة الشعب اليمني الشقيق بما يحفظ استقراره وسلامة أراضيه، ووحدة التراب اليمني، كما قدمت مليارات الدولارات لدعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعب اليمني.
نفس النهج تتبناه المملكة في ليبيا والعراق، والمغرب، وغيرها من الدول العربية التي تواجه تحديات داخلية تخص وحدة الأراضي والاستقرار السياسي، انطلاقًا من دور السعودية ومكانتها في المنطقة والعالم.

