قالت مجموعة “Imarc Group” الدولية إن سوق المنتجات الفاخرة في السعودية يمثل أحد أكثر القطاعات ديناميكية وتطوراً في مشهد التجزئة الفاخرة بالشرق الأوسط.
وأوضح أنه مع خضوع السعودية لتنويع اقتصادي شامل وتحول اجتماعي غير مسبوق، تشهد أنماط الاستهلاك الفاخر تحولات تعكس التغيرات الديموغرافية وتطور تفضيلات المستهلكين، مدفوعة بأهداف وطنية طموحة.
وسجل سوق المنتجات الفاخرة في السعودية قيمة بلغت 10.1 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مدعوماً بارتفاع الدخل المتاح، ونمو فئة الشباب، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، وتطور البنية التحتية للسياحة.
وأوضح أن “رؤية السعودية 2030” تعمل كمحرك أساسي لهذا التحول، مقدمة فرصاً غير مسبوقة للعلامات التجارية الفاخرة، فمن خلال “برنامج جودة الحياة”، تتوسع خيارات الترفيه والثقافة، مما ينعكس إيجاباً على قطاعات الضيافة الفاخرة والتجزئة التجريبية.
وأشار إلى أن الإصلاحات التنظيمية وتطوير المشاريع العملاقة مثل “نيوم” و”القدية” و”مشروع البحر الأحمر” تساهم في ترسيخ مكانة السعودية كوجهة عالمية للفخامة، تضم مساكن فائقة الرفاهية ومناطق تجزئة مصممة وفق أرقى المعايير العالمية.
ورصدت المجموعة الدولية عدد من الاتجاهات الرئيسية التي تشكل ملامح السوق السعودية، وأبرزها: توسع التجزئة في المدن الكبرى حيث تشهد الرياض وجدة ونيوم تطوراً متسارعاً في البنية التحتية لتجارة التجزئة الفاخرة، وتجتذب الرياض المتاجر الرئيسية للعلامات العالمية، بينما تقدم نيوم رؤية لمستقبل الحياة فائقة الفخامة.
وأشار إلى أن مجال الأزياء والإكسسوارات تظل حجر الزاوية في الفخامة، مع صعود “الأزياء المحتشمة” كشريحة مهمة، وزيادة الطلب على الحقائب الفاخرة والإصدارات المحدودة والأحذية الرياضية الراقية.
وأوضح أن قطاع العطور يشهد نموًا سريعاً، وتحظى بمكانة ثقافية خاصة مع تزايد اهتمام الرجال بمنتجات العناية الشخصية، بالإضافة إلى قطاع السيارات والساعات، حيث تحتفظ السيارات فائقة الفخامة بمكانة قوية مع ولاء للعلامات التراثية وتبني السيارات الكهربائية، كما تحظى الساعات السويسرية والمجوهرات الراقية بتقدير عميق كزينة واستثمار.
وتشير التوقعات إلى أن حجم سوق المنتجات الفاخرة في السعودية سيصل إلى 23.3 مليار دولار بحلول عام 2033، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.7% خلال الفترة 2025-2033، ويعزز هذا النمو ارتفاع الدخل المتاح، وتنويع مصادر الثروة بعيداً عن النفط، والتحولات الحضرية، ونمو السياحة الدينية والترفيهية.

