أكدت أحدث الأبحاث الصادرة عن مجموعة “” IMARC الدولية أن سوق طاقة الرياح في السعودية يشهد زخماً هائلاً وتحولاً استراتيجياً، مدعوماً بارتفاع الطلب على الطاقة النظيفة، وتحديثات شبكات النقل، ونماذج تمويل المشاريع المبتكرة.
وقالت إن حجم سوق طاقة الرياح في السعودية بلغ 873.45 مليون دولار أمريكي في عام 2024، فيما تشير التوقعات المستقبلية إلى وصول السوق إلى 1.369 مليار دولار بحلول عام 2033، محققاً معدل نمو سنوي مركب قدره 4.60% خلال الفترة (2025-2033).
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة مستقبل طاقة الرياح في السعودية من خلال خمسة محاور رئيسية:
1- الصيانة التنبؤية: تحليل بيانات أجهزة الاستشعار لتحديد أعطال التوربينات المحتملة قبل حدوثها بدقة 95%، مما يقلل تكاليف الصيانة بنسبة 30% ويخفض فترات التوقف غير المخطط لها بنسبة 35%، وهو أمر حيوي في البيئات الصحراوية الصعبة.
2- الكفاءة التشغيلية: تقوم خوارزميات التعلم الآلي بضبط زوايا شفرات التوربينات ديناميكياً لتعظيم التقاط الطاقة، مما يحسن الإنتاج الإجمالي بنسبة 8.5% ويطيل عمر التوربينات.
3- تنبؤات دقيقة: تساهم أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الجوية للتنبؤ بتوليد الطاقة بدقة مذهلة، مما يقلل من عدم دقة التنبؤ بنسبة 50% ويساعد مشغلي الشبكة على موازنة العرض والطلب.
4- خفض التكاليف: التحول من الصيانة القائمة على الوقت إلى الصيانة القائمة على الأداء، مما يوفر ميزة اقتصادية كبيرة، حيث تشكل تكاليف التشغيل والصيانة عادة 19-25% من إجمالي تكاليف دورة الحياة.
5- الفحص الآلي: استخدام طائرات دون طيار مدعومة بالذكاء الاصطناعي لفحص التوربينات وكشف العيوب، مما يعزز السلامة ويسرع عمليات الفحص في المواقع النائية.
وأشارت أبحاث المجموعة الدولية إلى أن “رؤية السعودية 2030” وضعت طاقة الرياح كحجر زاوية في تحول الطاقة المتجددة، وتحت مظلة البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، أصدرت وزارة الطاقة والشركة السعودية لشراء الطاقة مناقصات حققت نتائج قياسية، أبرزها مشروع “الدوادمي” لطاقة الرياح (1,500 ميجاواط) الذي حقق أقل تكلفة مستوية للكهرباء عالمياً عند 1.33 سنت أمريكي لكل كيلوواط/ساعة.
وتابع: “التزمت السعودية بأكثر من 32 مليار دولار للبنية التحتية للطاقة المتجددة، مع تخصيص 40 جيجاواط لطاقة الرياح من أصل 130 جيجاواط مستهدفة، وتبرز مشاريع كبرى مثل محطة “دومة الجندل” (400 ميجاواط)، ومزرعة رياح “جايال” في نيوم (1.2 جيجاواط)”.
وأضاف أن السوق يشهد نمواً تحولياً مدفوعاً باستراتيجيات شراء حكومية قوية وتنافسية غير مسبوقة في التكلفة، وتتضمن الجولة السابعة من البرنامج الوطني السعودي للطاقة المتجددة وحدها 5,300 ميجاواط من مشاريع الطاقة الشمسية والرياح.
وأشار إلى أن المعطيات تؤكد أن السعودية لا تكتفي بمواكبة التحول العالمي للطاقة، لكنها تقوده من خلال تخطيط منهجي، واستثمارات ضخمة، وتبني أحدث تقنيات العصر.

