فتحت وكالة الهجرة والجنسية الصومالية تحقيقًا رسميًا عاجلًا بشأن استخدام المجال الجوي والأراضي الصومالية بشكل “غير مصرح به” لتسهيل عملية هروب عيدروس الزبيدي، الذي يوصف حاليًا بـ “الشخصية السياسية الهاربة”، في وقت تكشفت فيه تفاصيل دقيقة حول عملية الفرار المعقدة التي تمت بتنسيق خارجي، مما يضع الزبيدي تحت طائلة القانون اليمني بتهم تصل إلى “الخيانة العظمى” والمساس باستقلال الجمهورية.
خطة الهروب والتمويه
كشفت المعلومات أن الزبيدي غادر عدن بحرًا عبر السفينة “بامدهف” التي تحمل نفس علم الدولة التي نقلت سابقًا معدات وذخائر عسكرية إلى ميناء المكلا، قبل أن ينتقل جوًا، في خطوة تؤكد أن الجهة التي تقف وراء تحركاته وقراراته المؤججة للصراع هي ذاتها التي أمنت مسار هروبه، مستغلة إرساله لأعضاء المجلس الانتقالي إلى الرياض كعملية “تمويه” مكشوفة للتغطية على فراره وتخليه عن مسؤولياته تجاه القضية الجنوبية التي يدعي الدفاع عنها، لخدمة أجندات ومصالح دول أخرى بعيدًا عن مصلحة الشعب اليمني.
الخيط الإسرائيلي
تشير حيثيات الهروب إلى استغلال “أرض الصومال” – التي لا تعترف بها الأمم المتحدة سوى ارتباطها بعلاقات مع إسرائيل – كمحطة عبور، ما يعزز القراءات التي تضع الزبيدي ضمن محور يتشكل في المنطقة ويتخادم مع “الأجندة الإسرائيلية” لتحقيق أهدافه، وهو ما اعتبرته مقديشو انتهاكًا صارخًا لسيادتها، مؤكدةً أن أي تسهيل لفرار المطلوبين أو تنفيذ عمليات أحادية الجانب دون تفويض يعد أمرًا “غير مقبول”، ومشددة على دعمها المستمر لدعوة المملكة للحوار في الرياض بوصفه المسار السياسي الوحيد.
يقظة استخباراتية
وعكس الكشف الدقيق عن تفاصيل الهروب القدرات العالية للاستخبارات السعودية التي سخرتها المملكة لدعم أمن واستقرار اليمن، وفضحت محاولات الزبيدي للتهرب من الاستحقاقات السياسية بعد ارتكابه أفعالًا مجرمة وفق قانون العقوبات اليمني، شملت تشكيل عصابة مسلحة وقتل ضباط وجنود، إضافة إلى مخالفات دستورية جسيمة، في مرحلة دقيقة يمر بها الجنوب اليمني تتطلب قرارات شجاعة لحماية الإنسان والمؤسسات، بعيدًا عن المشاريع الشخصية المدمرة.

