سيطرت حالة من الهدوء المتوتر على أحياء مدينة حلب السورية، عقب اشتباكات استمرت لأكثر من ثلاثة أيام بين القوات الحكومية وعناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وانتشرت وحدات تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية السوريتين في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، حيث اندلعت مواجهات عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى وأجبرت آلاف السكان على الفرار من منازلهم.
انتهت صباح اليوم الجمعة المهلة التي حددتها وزارة الدفاع السورية لوقف إطلاق النار في مناطق الاشتباكات.
وكانت الوزارة أعلنت سابقًا وقف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد حتى الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي.
وأكد بيان مديرية الإعلام في محافظة حلب أنه سيتم نقل عناصر تنظيم قسد المسلحين بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات، بعد أيام من الاشتباكات التي أرغمت المدنيين على الفرار.
وأكدت وزارة الداخلية السورية التزامها باتخاذ كافة التدابير اللازمة للحفاظ على الأمن، مشيرة إلى تنسيقها الكامل مع الأجهزة المعنية لضمان استقرار الأحياء المتضررة وتأمين بيئة آمنة لجميع السكان.
وفي سياق متصل، ضبطت قوى الأمن الداخلي مستودعًا يحتوي أسلحة وذخائر تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في حي الأشرفية.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 55 آخرين، وفق إعلان مدير إعلام صحة حلب لوكالة سانا، بينما لم يُجرَ بعد حصر الخسائر المادية في المدينة.
ورحب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، بوقف إطلاق النار المؤقت في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرًا في تغريدة على موقع إكس إلى استعداد الولايات المتحدة وحلفائها لدعم جهود تهدئة التوتر، وحث جميع الأطراف على ضبط النفس ووضع حماية المدنيين وممتلكاتهم في المقام الأول.

