أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي صباح اليوم السبت، أن منظومات الدفاع الجوي المناوبة تمكنت من اعتراض وتدمير 59 طائرة مسيرة انتحارية أطلقتها القوات الأوكرانية باتجاه الأراضي الروسية. وتركز الهجوم بشكل أساسي على المناطق الجنوبية والساحلية، في تصعيد جديد للهجمات العابرة للحدود.
ووفقاً للبيان الصادر عن الوزارة، توزعت عمليات الإسقاط على عدة محاور استراتيجية المناطق البحرية عبر تدمير 11 مسيرة فوق مياه البحر الأسود و4 فوق بحر آزوف، والجنوب الروسي بإسقاط 10 مسيرات في إقليم كراسنودار، و4 مسيرات فوق أراضي جمهورية القرم، و4 أخرى فوق جمهورية أديغيا، ومنطقة العاصمة من خلال تحييد 3 مسيرات في ضواحي موسكو، حيث أكدت الدفاع الروسية أن إحداها كانت تستهدف العاصمة بشكل مباشر قبل اعتراضها.
يأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على موجة هجومية أوسع، حيث أعلنت موسكو يوم أمس الجمعة عن تدمير 66 مسيرة أوكرانية.
ويشير هذا التتابع الزمني إلى تكثيف أوكرانيا لاستخدام سلاح “الدرونات” رخيصة التكلفة لضرب العمق الروسي، رداً على الهجمات الصاروخية الروسية المستمرة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
وتعكس هذه الهجمات المتكررة تطوراً في تكنولوجيا المسيرات الأوكرانية بعيدة المدى، وقدرتها على اختراق أنظمة الإنذار المبكر الروسية والوصول إلى مناطق استراتيجية مثل إقليم كراسنودار وجمهورية أديغيا.
وتستمر هذه المواجهات الجوية في ظل جمود نسبي على جبهات القتال البرية، مما يجعل من “حرب المسيرات” الوسيلة الأساسية لكل من موسكو وكييف لاستنزاف قدرات الطرف الآخر الدفاعية والاقتصادية.
