أعلن قائد الجيش الهندي، اليوم الثلاثاء، أنه أبلغ قائد العمليات العسكرية في إسلام آباد بضرورة كبح ما وصفه بتوغلات الطائرات المسيّرة القادمة من باكستان، محذرًا من أن هذه الانتهاكات قد تشعل جولة جديدة من التصعيد بين الجارتين النوويتين.
وكشف مصدر عسكري هندي عن رصد خمس حالات اختراق للحدود بواسطة طائرات مسيّرة في منطقة جامو، الواقعة في الشطر الهندي من إقليم كشمير، مساء الأحد الماضي.
ويرى محللون أن تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة فوق كشمير ينذر بمرحلة أكثر تعقيدًا من التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد، بعدما تجاوزت خلافاتهما حدود الاشتباكات التقليدية على الأرض إلى المجال الجوي، باستخدام تقنيات متقدمة في الرصد والاستطلاع والهجوم.
ويعكس الطلب الهندي من باكستان كبح هذه المسيّرات مخاوف نيودلهي من تصعيد يصعب احتواؤه، في وقت يشير فيه خبراء إلى أن الطرفين دخلا سباقًا تقنيًا لترسيخ معادلات ردع جديدة، ما يجعل أي حادث عرضي مرشحًا للتحول إلى أزمة دبلوماسية أو مواجهة عسكرية مفتوحة، كما حدث في مايو 2025.
ورغم حرص العاصمتين حتى الآن على تجنب المواجهة المباشرة، فإن استمرار تصاعد أنشطة الجماعات المتطرفة في البلدين قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار.
ويشير محللون إلى أن كلًا من الهند وباكستان استثمرتا بشكل متسارع في تقنيات المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي، في إطار سباق غير معلن لتثبيت معادلات ردع جديدة. هذا السباق يجعل أي حادث حدودي بسيط مرشحًا للتحول إلى أزمة كبيرة، في ظل الحساسية العالية بين الطرفين.
وتستحضر الأوساط السياسية والعسكرية في نيودلهي وإسلام آباد تجربة التصعيد التي شهدها مايو 2025، عندما كادت حوادث حدودية متفرقة أن تتطور إلى مواجهة واسعة، وهو ما يفسر حرص الجانبين حاليًا على ضبط الإيقاع رغم ارتفاع منسوب التوتر.
