وجهت روسيا انتقادًا لاذعًا للولايات المتحدة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي داعية المجلس إلى توجيه أنظاره لمراقبة الهجمات على النقل التجاري في البحر الكاريبي بدلًا من التركيز حصرًا على البحر الأحمر، في خطوة تزامنت مع طلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة مواصلة تقديم تقارير شهرية حول هجمات الحوثيين في اليمن.
وقالت نائبة السفير الروسي لدى الأمم المتحدة آنا إيفستيغنيفا، مخاطبة أعضاء المجلس الـ 15: “نحن نعتقد أنه في خضم الحقائق الحالية، من الأفضل لمجلس الأمن مراقبة الهجمات على النقل التجاري في منطقة البحر الكاريبي، وليس البحر الأحمر”، في إشارة مباشرة إلى العمليات العسكرية الأمريكية الجارية هناك.
عمليات أمريكية
تأتي السخرية الروسية على خلفية حملة ضربات مكثفة تشنها الولايات المتحدة منذ سبتمبر الماضي ضد مهربي مخدرات مشتبه بهم قبالة سواحل فنزويلا، حيث نفذت واشنطن نحو 20 ضربة جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصًا، وذلك بالتوازي مع قيام القوات الأمريكية بمصادرة خمس ناقلات نفط في إطار تكثيف جهودها للحد من صادرات النفط الفنزويلية.
رد واشنطن
تجاهلت الولايات المتحدة هذا التلميح الروسي في كلمتها التي أعقبت المداخلة الروسية مباشرة، حيث ركزت نائبة السفير الأمريكي جينيفر لوسيت على القرار المعتمد الذي “يعيد التأكيد على مسؤولية المجلس في اليقظة المستمرة ضد التهديد الإرهابي الحوثي لحرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة”، مشددةً في حديثها على أن الدفاع عن حرية الملاحة يعد عنصرًا حاسمًا في السلم والأمن الدوليين.
تقارير أممية
قضى القرار الذي اعتمده مجلس الأمن يوم الأربعاء بمطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمواصلة تقديم تقارير شهرية لمدة ستة أشهر أخرى حول هجمات جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وهو الإجراء الذي بدأه المجلس وتخذه منذ يناير 2024 بعدما تسببت الهجمات في تعطيل التجارة البحرية وتهديد أسعار الطاقة والغذاء، ورغم تعهد الحوثيين باستهداف السفن المرتبطة بإسرائيل دعمًا لحماس في غزة، إلا أن العديد من السفن المستهدفة لم تكن لها صلات بإسرائيل، في حين لم تسجل أي هجمات في الأشهر الأخيرة.

