أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن حقوق المكون الكردي مضمونة بالدستور، مشيراً في مقتطفات من مقابلة تلفزيونية نشرتها الإخبارية السورية، اليوم الأربعاء، إلى حرص الحكومة على مشاركة الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان، في حين أشار إلى أن تنظيم “بي كيه كيه” يسعى لحرمانهم من فرص التنمية.
وأشار الشرع إلى أن حلب تشكل أكثر من نصف الاقتصاد السوري، ما يجعل استقرار المدينة وهدوءها أمراً ضرورياً، مضيفاً أن قوات “قسد” أعاقت تقدم الجيش السوري عند دخول المدينة وأثرت سلباً على الحياة المدنية والاقتصادية فيها، وعدم التزامها ببنود اتفاق نيسان استدعى اتخاذ إجراءات إسعافية أدت إلى تقدم محدود لقسد في بعض أحياء المدينة.
وتناول الرئيس الشرع أول لقاء جمعه بقائد قوات “قسد” مظلوم عبدي بعد تحرير حلب، مؤكداً له أن حقوق المكون الكردي محفوظة دستوريًا وأن مشاركته في الجيش والبرلمان أمر أساسي، دون الحاجة لإراقة الدماء. وأضاف أن المكون الكردي شارك في الثورة السورية ولا تمثله قوات “قسد”، مشيراً إلى وجود خلافات داخلية بين المكونات الكردية، ومشدداً على أن حماية الحقوق يجب أن تكون وفق القانون، وليس الانتماءات الحزبية أو المحاصصة.
ولفت الشرع إلى أن الأكراد مندمجون في المجتمع السوري، ويتواجدون في أحياء دمشق ويدرسون في الجامعات ويشغلون مناصب وزارية، محذراً من أن حصرهم ضمن إطار حزبي مسلح مرتبط بخارج البلاد يحرمهم من فرص التنمية والإعمار. وأكد أن حقوقهم غير قابلة للمساومة، وتشمل المواطنة والمشاركة في البرلمان والمناصب السيادية، مع الالتزام بمبدأ الكفاءة أساساً للتمثيل.
واختتم الرئيس الشرع حديثه بالإشارة إلى أن النقاشات مع عبدي تطورت وصولاً إلى اتفاق شامل، مؤكداً التزام الحكومة بحماية حقوق جميع مكونات المجتمع السوري وفق القانون والدستور.

