يومًا بعد يوم، تتكشف معالم الدور الذي كانت تلعبه الإمارات في المحافظات الجنوبية، من خلال توظيف شخصيات محلية وأدوات ميدانية، وفي مقدمتها المُتهم بالخيانة العظمى الهارب عيدروس الزبيدي، لتأجيج الأوضاع وزعزعة الاستقرار، حيث أظهر الأدلة والبراهين والشهادات الموثقة محاولات أبوظبي عبر ذراعها الهارب عيدروس الزبيدي لتعميق الانقسامات وخلق بؤر توتر تخدم أجندات خارجية على حساب أمن الجنوب واستقرار أبنائه وقضيته العادلة.
قتل وخطف وتهجير قسري
وفي هذا الإطار، سلّط مؤتمر صحفي عقده محافظ حضرموت سالم الخنبشي، الضوء على ما وصفه بانتهاكات جسيمة ارتكبتها مجموعات مسلحة موالية لعيدروس الزبيدي ومدعومة من دولة الإمارات، مؤكداً أن هذه الممارسات طالت مختلف شرائح أبناء المحافظة، وأسفرت عن جرائم شملت القتل والخطف والتهجير القسري، إضافة إلى السطو على الممتلكات العامة ونهب مقرات الدولة وتخريبها.
مُمارسات مشبوهة داخل قاعدة الريان
وأوضح المؤتمر أن الحكومة اليمنية اكتشفت، خلال فترات سابقة، تجهيزات وممارسات وُصفت بالمشبوهة داخل قاعدة الريان الجوية في مدينة المكلا، مشيراً إلى أن هذه التجهيزات لا تتوافق مع الأهداف المعلنة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا مع مبادئ الأخوة والعروبة، بحسب ما ورد في البيان.
متفجرات وصواعق تفجير وأدوات تعذيب
وبحسب الرسائل الإعلامية، شملت المضبوطات أشراكاً خداعية ومتفجرات وصواعق تفجير وأجهزة اتصال تُستخدم في عمليات تفجير عن بُعد، إضافة إلى أدوات قيل إنها تُستخدم في التعذيب. ولفت المؤتمر إلى أن وجود هذا النوع من المعدات داخل معسكر مطار الريان لا يتناسب مع طبيعة مهامه العسكرية، معتبراً أن هذه الأدوات تُستخدم عادة في عمليات اغتيال واستهداف للمدنيين.
جرائم انتهاكات بحق المدنيين
وأشار القائمون على المؤتمر في مُحافظة حضرموت، إلى أن طبيعة التجهيزات المكتشفة وطريقة إعدادها لا تتطابق مع المعدات المعتمدة في الجيوش النظامية داخل القواعد العسكرية، وهو ما اعتبره دليلاً على استخدام القاعدة – وفق البيان – كمقر لتخطيط وتنفيذ جرائم وانتهاكات بحق المدنيين.
استغلال القضية الجنوبية كغطاء للانتهاكات
وأكد المؤتمر أن ما تم الكشف عنه يُظهر، استغلال بعض المجموعات المسلحة للقضية الجنوبية العادلة كغطاء سياسي وإعلامي لارتكاب انتهاكات بحق الجنوبيين أنفسهم، وإقصاء المطالب الحقيقية لأبناء الجنوب، بما يخدم أجندات خارجية تهدف إلى نشر الفوضى وعرقلة أي مسار سياسي لحل القضية الجنوبية.
حرص إماراتي على تهريب الزبيدي
وتطرقت الرسائل الإعلامية التي أطلقها مؤتمر حضرموت إلى ما قيل إنه حرص إماراتي على تهريب عيدروس الزبيدي خارج اليمن، معتبرة أن ذلك جاء – وفق البيان – لتجنيبه الملاحقة القانونية على خلفية الانتهاكات المنسوبة إليه، ولمنع ظهور دوره كأداة لتنفيذ سياسات خارجية في البلاد.
اتهام مباشر للإمارات
وفي سياق متصل، اتهم المؤتمر دولة الإمارات بارتكاب انتهاكات عبر أدوات محلية في المحافظات الجنوبية، معتبراً أن هذه الممارسات تأتي امتداداً لنشاطها – بحسب وصف البيان – في دول أخرى مثل السودان وليبيا والصومال، بهدف تأجيج الصراعات وزعزعة أمن واستقرار المنطقة.
إدارة الإمارات سجون سرية في المكلا
واختتم المؤتمر بالكشف عن أدلة قال إنها تؤكد وجود سجون سرية في مدينة المكلا تُدار من قبل القوات الإماراتية، تُستخدم للاحتجاز التعسفي خارج إطار القضاء، وممارسة الإخفاء القسري والتعذيب، داعياً إلى تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

