قدّم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقية عزاء ومواساة إلى الملك فيليب السادس ملك مملكة إسبانيا، إثر حادث تصادم قطارين جنوب إسبانيا.
وأعرب الملك المفدى وولي العهد عن مشاركتهما ألم هذا المصاب، متمنين الشفاء العاجل للمصابين، وأحر التعازي لأسر الضحايا وللشعب الإسباني الصديق.
وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن حصيلة ضحايا الحادث بلغت ما لا يقل عن 39 قتيلاً، إضافة إلى إصابة نحو 123 شخصاً بجروح متفاوتة، بينهم 5 حالات خطيرة جداً و24 حالة خطيرة، محذرةً من احتمال ارتفاع عدد القتلى.
وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام القطارين المتصادمين محاطين بفرق الطوارئ وسيارات الإسعاف، فيما يعمل خبراء الإنقاذ على إخراج الركاب المحاصرين.
وأوضح وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي أن عربات القطار التابع لشركة “إيريو” خرجت عن مسارها بالقرب من أداموث، واصطدمت بقطار آخر تابع لشركة “رينفي” كان يسير في الاتجاه المعاكس، مشيراً إلى شدة الاصطدام التي أدت إلى خروج أول عربتين من قطار “رينفي” عن مسارهما.
وأكد رئيس شركة “رينفي” أن السرعة المفرطة أو الخطأ البشري مستبعدان كأسباب للحادث، مشيراً إلى أن النظام الآلي للقطارات يقلل من احتمال وقوع أخطاء بشرية، وأن كلا القطارين كان يسير بأقل من الحد الأقصى المسموح للسرعة البالغ 250 كيلومتراً في الساعة.
وأشارت شركة “إيريو” إلى أن القطار الذي انحرف كان قد خضع للفحص والتفتيش قبل أربعة أيام فقط، وأن أسبابه لا تزال مجهولة، علماً أنه قطار حديث صُنع عام 2022.
وقد أعربت العائلة المالكة الإسبانية عن قلقها البالغ، وقطعت الملكية الإسبانية زيارة رسمية إلى اليونان للعودة إلى البلاد، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحداد ثلاثة أيام في البلاد، وأشاد بجهود فرق الإنقاذ، مؤكداً أن التحقيقات جارية للوصول إلى سبب الحادث.
وفي الميدان، يباشر أكثر من 220 عنصراً من الحرس المدني عمليات الإنقاذ، بينما أورد شهود ومراسلون على متن القطارين وصفاً للدمار الكبير، واصفين اصطدام القطارين بأنه “أشبه بزلزال”. وأُجبر بعض الركاب على استخدام مطارق الطوارئ لكسر النوافذ والخروج من العربات المحاصرة.
وأعلنت شبكة السكك الحديد الإسبانية تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وقرطبة وإشبيلية وملقة وهويلفا، بينما توافدت رسائل التعازي من مختلف الدول، بينها فرنسا وإيطاليا وأوكرانيا، مؤكدين وقوفهم إلى جانب إسبانيا في مصابها الأليم.

