كشف تقرير دولي حديث أن سوق الطاقة الشمسية الكهروضوئية في السعودية يدخل مرحلة من النمو غير المسبوق، مدعوماً بدعم حكومي قوي واستثمارات ضخمة، في خطوة تؤكد عزم المملكة على مضاعفة قدراتها في هذا القطاع الحيوي.
ووفقاً لتقارير صادرة عن مركز أبحاث “DataM Intelligence” الهندي فمن المتوقع أن تقفز قيمة السوق السعودي للطاقة الشمسية من 1.60 مليار دولار في عام 2023 لتصل إلى 3.51 مليار دولار بحلول عام 2031.
وأشار إلى أن هذا التوسع الملحوظ يعكس معدل نمو سنوي مركب يبلغ 10.3%، مدفوعاً بالتزام السعودية الراسخ بالتحول نحو الطاقة المتجددة ضمن أطر السياسات الوطنية لإزالة الكربون.
وأوضح التقرير أن مبادرة “رؤية السعودية 2030” تشكل المحفز الأبرز لهذا الزخم، حيث تسعى المملكة لتنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد التاريخي على النفط.
وقال إنه في عام 2024، أصدرت السعودية مناقصات تعادل 64 جيجاوات من قدرات الطاقة المتجددة، وهو ما يمثل واحدة من أكثر دورات الشراء قوة وطموحاً حتى الآن، مما يؤكد جدية المملكة في توفير طاقة نظيفة منخفضة التكلفة وبمعدلات عالمية تنافسية.
وعلى الصعيد التقني، تسيطر الألواح أحادية البلورية “Monocrystalline” عالية الكفاءة على حوالي 55% من حصة السوق، نظراً لأدائها القوي في البيئات الصحراوية ذات الحرارة العالية.
وتهيمن المحطات الأرضية الكبرى “Utility-scale” على 60% من السوق، مما يعكس توجه السعودية نحو مزارع الطاقة الشمسية العملاقة.
وأوضح التقرير أن قطاع الطاقة الشمسية فوق أسطح المباني في السعودية يشهد نمواً مطرداً، مدعوماً بانخفاض تكاليف التركيب واللوائح التنظيمية المشجعة.
وأشار التقرير إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الشركات العالمية الكبرى في دمج التقنيات المتقدمة والأنظمة الذكية في الشبكة السعودية.
وسلط التقرير الضوء على إنشاء مصنع ضخم لأجهزة تتبع الطاقة الشمسية في مدينة جدة بقدرة سنوية متوقعة تبلغ 12 جيجاوات، مما سيسهم في خلق فرص عمل وتعزيز المهارات التقنية المحلية.
وأشار إلى أنه مع استمرار منح العقود المليارية وتوسع الشراكات الاستراتيجية، يرسخ سوق الطاقة الشمسية السعودي مكانته كركيزة أساسية في التحول الاقتصادي والبيئي للمملكة، متجهاً بثقة نحو تحقيق مستهدفاته لعام 2031.

