تظاهر آلاف العمال والطلاب في الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، في مسيرات غاضبة جابت شوارع المدن والحرم الجامعي رفضًا لسياسات الهجرة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لولايته الثانية.
اندلعت الاحتجاجات في أنحاء البلاد تنديدًا بحملة القمع التي وصفت بالعدوانية، والتي أثارت موجة سخط واسعة عقب حادثة سحل عملاء فيدراليين لمواطنة أمريكية من سيارتها، ومقتل الناشطة “رينيه نيكول جود” برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في مينيابوليس خلال مداهمة وقعت في السابع من يناير الجاري.
هتافات ضد القمع
وتجمع مئات المحتجين في العاصمة واشنطن ومدن أخرى مثل “آشفيل” بولاية نورث كارولينا، حيث سار المتظاهرون في وسط المدينة مرددين هتافات “لا لإدارة الهجرة، لا لجماعة كو كلوكس كلان، لا للولايات المتحدة الفاشية”.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه إدارة ترمب امتلاكها تفويضًا من الناخبين لترحيل ملايين المهاجرين الموجودين بشكل غير قانوني، رغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن غالبية الأمريكيين لا يوافقون على استخدام القوة المفرطة من قبل ضباط الهجرة والجمارك والوكالات الفيدرالية الأخرى.
حراك طلابي ووفيات
شهدت الجامعات والمدارس حراكًا موازيًا، إذ تظاهر طلاب الجامعات في كليفلاند بولاية أوهايو رافعين شعار “لا للكراهية، لا للخوف، اللاجئون مرحب بهم هنا”، بينما غادر طلاب المدارس الثانوية في “سانتا في” بولاية نيو مكسيكو فصولهم الدراسية للانضمام إلى مسيرة “أوقفوا إرهاب الهجرة” أمام مبنى الكابيتول بالولاية، بتنظيم من مجموعات يسارية مثل “Indivisible” و”50501″ ونقابات عمالية ومنظمات قاعدية ترفض معسكرات الاحتجاز، وتحديدًا المعسكر الواقع في “إل باسو” بولاية تكساس، الذي سجل وفاة ثلاثة محتجزين خلال الأسابيع الستة الماضية وفقًا للسلطات الفيدرالية، وسط خطط لتمدد المظاهرات غربًا لتشمل سان فرانسيسكو وسياتل.

