كشف أحدث التقارير الاقتصادية الأمريكية أن سوق الاتصالات وتقنية المعلومات “ICT” في السعودية يقف على أعتاب مرحلة نمو استثنائية، مدفوعاً بجهود “رؤية 2030” الطموحة.
وتشير التوقعات، بحسب موقع “ياهو فاينانس” الأمريكي، إلى أن حجم السوق سيقفز من حوالي 65.45 مليار دولار في عام 2026 ليصل إلى أكثر من 101.3 مليار دولار بحلول عام 2031، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب يتجاوز 9%.
وأكد التقرير أن الإنفاق الحكومي والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية هما المحرك الرئيس لهذا النمو المتسارع، حيث استحوذ القطاع الحكومي والعام على حصة كبيرة من السوق، في حين يشهد قطاع الرعاية الصحية نمواً لافتاً بمعدل سنوي يقارب 13.5% بفضل تبني الحلول الرقمية المتقدمة.
وأوضح التقرير أن الحوسبة السحابية تتصدر المشهد، حيث استحوذت على حصة سوقية تجاوزت 43% في عام 2025، ومن المتوقع أن تواصل نموها القوي بمعدل سنوي يتجاوز 14%.
ويشهد قطاع الأمن السيبراني طفرة نوعية مع زيادة التهديدات الرقمية وتوجه الشركات نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء “IoT”، مما يعزز الطلب على حلول الحماية المتقدمة.
ولفت التقرير إلى أن السوق السعودي بات جاذباً لكبرى الشركات التقنية العالمية، مثل “أمازون ويب” التي تعهدت باستثمارات تصل إلى 5.3 مليار دولار في مراكز البيانات، وشركة “جوجل” التي اتفقت مع صندوق الاستثمارات العامة على إنشاء مركز للذكاء الاصطناعي بالقرب من الدمام، وتتنافس هذه الشركات مع عمالقة محليين وإقليميين لتقديم حلول مبتكرة تدعم التحول الرقمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الحيوية كالنفط والغاز.
وأشار التقرير إلى أن السعودية تسعى لثقل مواهب الذكاء الاصطناعي لدى مواطنيها عبر برامج تدريبية ومبادرات توطين طموحة، في ظل توقعات بضخ مليارات الدولارات كأجور لجذب الكفاءات النادرة بحلول 2030.

