أكد البرلمان العربي أن إحلال السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة يظل مرهونًا بإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية وبسط سيادتها على كامل أراضيها، مشددًا على أن أي تسوية سياسية لا يمكن أن تنجح دون معالجة جذور الأزمة والانقلاب على الشرعية.
جاء ذلك خلال انعقاد الجلسة العامة الثانية من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، برئاسة رئيس البرلمان محمد اليماحي، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث ناقشت الجلسة تطورات الأوضاع في اليمن وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.
ورحب البرلمان العربي بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر حوار شامل في العاصمة السعودية الرياض، يضم مختلف المكونات الجنوبية، لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية، معربًا عن أمله في أن يسهم هذا المؤتمر في التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ضمن إطار الحل الشامل للأزمة اليمنية، وبما يحقق تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية.
وجدد البرلمان تأكيد موقفه الثابت والداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسسات الدولة، مشددًا في الوقت ذاته على دعمه الكامل للحكومة اليمنية في جهودها الرامية إلى حماية المدنيين، وصون المؤسسات الوطنية، والحفاظ على المركز القانوني للدولة اليمنية.
كما أعرب البرلمان العربي عن تقديره الكبير لاستجابة المملكة العربية السعودية لاستضافة ورعاية مؤتمر الحوار، مثمنًا دورها المحوري في دعم جهود السلام وتعزيز الاستقرار في اليمن، وحرصها المستمر على تهيئة بيئة مناسبة لحوار بنّاء يفضي إلى حلول سياسية مستدامة، في إطار المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية المتفق عليها.
وأشاد البيان بالدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، مشيرًا إلى الإعلان الأخير عن حزمة جديدة من المشاريع والمبادرات التنموية شملت 28 مشروعًا بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار ريال سعودي، إلى جانب تقديم دعم مالي بقيمة 90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية، في خطوة تعكس استمرار الوقوف السعودي إلى جانب الشعب اليمني في مختلف الظروف.

