يتجه القطاع العقاري في السعودية إلى مرحلة أكثر عمقًا، حيث أصبح أحد أدوات التنمية المستدامة، بما يسمح بانتقال العقار من مجرد كونه أحد الأصول الجامدة إلى إحدى وسائل التنمية الاقتصادية بما يوفره من فرص واعدة للنمو والازدهار.
ويعكس دخول نظام تملّك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، ابتداءً من يوم 3 شعبان 1447هـ الموافق 22 يناير 2026م، نجاح الجهود السعودية في إعادة هيكلة القطاع، والذي مر بالعديد من المراحل المفصلية من بينها تطوير البنية التشريعية وتهيئة منظومة متكاملة من الحلول الرقمية التي تمكّن الدولة من التحكم في التدفقات الاستثمارية، وتوجيهها نحو الأثر التنموي المطلوب.
والمدقق في تفاصيل نظام تملك الأجانب للعقارات في السعودية يدرك أنه يتعامل مع العقار ليس بوصفه سلعة تباع وتشترى بل باعتباره أحد أوجه النشاط الاقتصادي الحقيقي، المرتبط بالاستثمار والإنتاج وخلق القيمة.
ويتيح النظام التملك للأجانب المقيمين في المملكة وغير المقيمين، وكذلك الشركات الأجنبية غير المسجلة في السعودية، وفق ضوابط محددة ترسم مسارات مختلفة لكل فئة، بما يرفع الطلب على القطاع العقاري في المملكة.
ولهذا القرار العديد من المزايا الإيجابية في مقدمتها توفير ملايين فرص العمل المباشر وغير المباشر لأبناء المملكة في القطاع العقاري والقطاعات المكملة والمغذية له، إضافة إلى رفع القيمة السوقية للقطاع العقاري بما يعزز جاذبيته للاستثمارات الأجنبية والوطنية.

