أزاحت السلطات الإيرانية الستار عن جدارية ضخمة في ميدان “انقلاب” وسط العاصمة طهران تحذر الولايات المتحدة من شن أي ضربة عسكرية، حيث تضمنت اللوحة تصويرًا لطائرات مدمرة على متن حاملة طائرات مع شعار مكتوب باللغتين الفارسية والإنجليزية يقول “إذا زرعت الريح، ستحصد الزوبعة”.
جاء الكشف عن هذه اللوحة في الميدان الذي يُستخدم عادة للتجمعات التي تدعو إليها الدولة وتتغير جدارياته بناءً على المناسبات الوطنية، عقب تصريحات لمسؤول إيراني كبير أكد فيها أن أي هجوم سيُعامل بوصفه “حربًا شاملة ضدنا”، وذلك استباقًا لوصول حاملة طائرات أمريكية وقطع بحرية أخرى إلى المنطقة.
تحشيد عسكري
وتستعد المنطقة لاستقبال حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” والعديد من المدمرات المزودة بالصواريخ الموجهة خلال الأيام المقبلة، في خطوة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها تأتي “تحسبًا لأي طارئ” حال قرر اتخاذ إجراء ما، مشيرًا في تصريحات له يوم الخميس إلى أن بلاده تمتلك “أسطولًا ضخمًا يتجه في ذلك الاتجاه وربما لن نضطر لاستخدامه”.
رسائل للمتظاهرين
وجه ترمب رسائل للمتظاهرين الإيرانيين، حاثًا إياهم على مواصلة التظاهر مع وعد بأن “المساعدة في الطريق”، رغم توقف الاحتجاجات منذ أيام، وفي سياق متصل ادعى الرئيس الأمريكي مؤخرًا أن طهران أوقفت إعدام نحو 800 متظاهر معتقل، وهو الادعاء الذي وصفه المدعي العام الإيراني بأنه “كاذب تمامًا”.
تهديدات صريحة
وأبقى الرئيس الأمريكي خياراته مفتوحة بتأكيده أن أي عمل عسكري مستقبلي سيجعل الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي تبدو وكأنها “شيء لا يُذكر”، ورغم أن الجيش الأمريكي يرسل قوات إضافية دوريًا للشرق الأوسط في تحركات تُرى غالبًا كإجراءات دفاعية، إلا أن تعزيزات كبيرة جرت العام الماضي سبقت شن غارات جوية ضد البرنامج النووي الإيراني.

