قالت وكالة الأنباء الماليزية “برناما” إن مشاركة السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس 2026” سلطت الضوء على قدرتها الفريدة على التكيف والقيادة وسط المتغيرات المتسارعة التي تشهدها حركة التجارة الدولية.
وأوضحت أنه خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان “الأشكال المتعددة للتجارة”، رسم معالي وزير التجارة السعودي، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ملامح الاستراتيجية السعودية الجديدة، مؤكداً أن المملكة تقف اليوم على أعتاب مرحلة ذهبية تؤهلها للاستفادة القصوى من التحولات الجارية في سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن العالم يشهد اليوم تحولاً جذرياً في ديناميكيات التجارة، حيث الانتقال من مفهوم “التجارة العادلة” التقليدي إلى نماذج أكثر تعقيداً تعتمد على “التجارة المدارة والمحكومة بالقواعد”.
وقالت الوكالة الماليزية إن تصريحات الوزير السعودي تعكس رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تهدف إلى تحويل السعودية إلى مركز لوجستي عالمي يربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب.
وتابعت: “في الوقت الذي تبحث فيه الشركات العالمية والدول الكبرى عن شركاء موثوقين ومراكز توزيع آمنة وسط تقلبات الأسواق، تقدم السعودية نفسها كحل استراتيجي يضمن استمرارية تدفق التجارة العالمية بكفاءة وسلاسة”.
وشددت على أن هذا التوجه نحو “الاقتصاد الرابط” لا يعزز فقط من مكانة السعودية الاقتصادية، لكنه يؤكد على دورها كضامن للاستقرار في الأسواق العالمية، حيث تسعى المملكة لاستثمار بنيتها التحتية المتطورة وموانئها الحديثة وشبكات النقل المتنامية لخدمة الاقتصاد العالمي، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي ويجذب المزيد من الاستثمارات النوعية إلى السوق السعودي.

