قال موقع ” Mining” الأسترالي إن السعودية تواصل السعودية حشد الجهود الدولية لصياغة مستقبل قطاع التعدين، ليس فقط كركيزة اقتصادية وطنية، بل كعصب رئيسي للصناعات العالمية الحديثة.
وسلط الموقع الأسترالي الضوء على استضافة الرياض فعاليات “منتدى معادن المستقبل 2026″، حيث كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن ملامح استراتيجيتها الطموحة التي تتجاوز حدود ومستهدفات “رؤية السعودية 2030” لتؤسس لمستقبل مستدام وطويل الأمد.
وأجرى الموقع مقابلة حصرية مع معالي المهندس خالد بن صالح المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، على هامش المنتدى، والذي أكد أن ما يحدث في السعودية اليوم ليس مجرد تطوير تقليدي، بل هو تحول شامل”يهدف إلى وضع المملكة كمركز عالمي محوري للتعدين ومعالجة المعادن والاستثمار فيها.
وأشار المديفر إلى النجاح الباهر والنمو السريع الذي حققه “منتدى معادن المستقبل”، الذي أضحى منصة دولية كبرى، حيث شهدت نسخة عام 2026 حضوراً ومشاركة واسعة من وفود تمثل نحو 100 دولة.
وأوضح أن هذا الإقبال العالمي يعكس الثقة الكبيرة في التوجهات السعودية، ويبرز دور المملكة كلاعب أساسي يجمع الشرق والغرب لمناقشة تحديات وفرص هذا القطاع الحيوي.
وفي حديثه عن تفاصيل الاستراتيجية الوطنية للتعدين، أوضح نائب الوزير أنها ترتكز على عدة محاور رئيسية تضمن استمراريتها لما بعد “رؤية 2030”.
في السياق ذاته، أشار الموقع الأسترالي أن هذه المحاور تتضمن تبني أحدث التقنيات العالمية في عمليات الاستكشاف والاستخراج، مما يعزز الكفاءة ويحافظ على البيئة.
كما لفت إلى أهمية مبادرات التمويل التي تم إطلاقها لدعم المشاريع التعدينية، فضلاً عن بناء شراكات عالمية استراتيجية تربط السعودية بأبرز الأسواق والشركات الرائدة في هذا المجال، مما يسهل تدفق الاستثمارات وتبادل الخبرات.
وأضاف أن الاستراتيجية السعودية لم تغفل العنصر الأهم في معادلة التنمية، وهو “رأس المال البشري”، فقد شدد معالي المهندس المديفر على أن بناء قوى عاملة وطنية مؤهلة يعد أولوية قصوى لضمان نمو القطاع على المدى الطويل.
وأشار إلى الجهود المبذولة في مجال التعليم وإشراك الشباب، بهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات السعودية القادرة على قيادة هذا القطاع الصناعي المتطور، بما يتماشى مع طموحات المملكة في تنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل نوعية للمواطنين.

