تحمل استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، المقرر عقده في أبريل المقبل، رسالة متعددة الأبعاد تتجاوز إطار التنظيم إلى عمق الدور والمكانة التي تتمتع بها السعودية وتأثيرها في مجريات الاقتصاد العالمي.
وتؤمن السعودية بأن التعاون والحوار هو أساس التنمية الاقتصادية الشاملة التي تنهض بالإنسان في كل مكان في العالم، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تجعل التعاون ضرورة استراتيجية لضمان توازن الاقتصاد الدولي واستدامة نموه.
إن هذه الاستضافة تأكيد جديد على دور المملكة كمنصة للحوار الاقتصادي العالمي، وجسر للتواصل الفعّال بين الاقتصادات المتقدمة والنامية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مقاربات مشتركة لمعالجة قضايا تباطؤ النمو، واضطرابات سلاسل الإمداد، واتساع الفجوات التنموية، وتسارع التحولات الرقمية والمناخية.
لقد نجحت السعودية، خلال الأعوام الأخيرة، في التحول إلى فاعل دولي مؤثر في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، عبر العديد من المسارات، من بينها استضافة مؤتمر دافوس الصحراء على مدار 9 سنوات متتالية، وهو عبارة عن مبادرة ترسم ملامح مستقبل الاستثمار في المنطقة والعالم.
إن استضافة السعودية لهذه الفعاليات الدولية تعكس ثقة المؤسسات الاقتصادية العالمية في البيئة التنظيمية السعودية، وفي قدرتها على جمع صناع القرار وقادة الأعمال والمفكرين الاقتصاديين على طاولة واحدة لبحث مستقبل التعاون والنمو، وفق منهج يقوم على المبادرات القابلة للتطبيق والشراكات القائمة على المصالح المتبادلة.

