حذرت الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الخميس، من أن أوكرانيا تواجه “كارثة إنسانية” وشيكة، في ظل استمرار الضربات الروسية التي قطعت التيار الكهربائي عن البلاد وسط أجواء شتوية قاسية.
أكدت كالاس، في مستهل اجتماع للاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنه على الرغم من المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة في أبوظبي لإنهاء الحرب، فإن روسيا تواصل “قصف الأوكرانيين ومحاولة تجميدهم حتى الاستسلام”، مشيرةً إلى أن الشتاء الحالي صعب للغاية، حيث يعاني السكان بشدة مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، مما أغرقهم في الظلام والبرد القارس نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة والتدفئة.
عقوبات جديدة
ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه لشبكة الكهرباء الأوكرانية، بالتزامن مع التحضير لحزمة جديدة من العقوبات على موسكو بمناسبة الذكرى الرابعة للغزو في فبراير المقبل، حيث كشفت كالاس عن نية التكتل إدراج روسيا ضمن القائمة السوداء لغسل الأموال، في خطوة تهدف لزيادة الضغط الاقتصادي.
وفي سياق متصل، طالبت وزيرة الخارجية السويدية ماريا ستينرغارد بفرض “حظر بحري كامل للخدمات على جميع السفن الروسية التي تنقل الطاقة” لتقليص عائدات موسكو، داعيةً كذلك إلى حظر واردات الأسمدة من روسيا ومنع تصدير السلع الفاخرة إليها من الاتحاد الأوروبي، مشددةً على أن زيادة الضغط هي “السبيل الوحيد لوقف القتل”.
حظر التأشيرات
ودعا وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساكنا دول الاتحاد إلى فرض حظر منسق على تأشيرات “شنغن” للروس الذين شاركونا في القتال بأوكرانيا، واصفًا إياهم بـ “أشخاص سيئين للغاية”، ومؤكدًا ضرورة وضع قائمة سوداء بأسمائهم لمنع دخولهم أوروبا حال حلول السلام، مشيرًا إلى أن إستونيا بدأت بالفعل بوضع مئات المقاتلين من وحدات عسكرية روسية محددة على قوائم الحظر.

