كشفت “العلا” عن مشروع “الصحراء الحية” وهو مبادرة طموحة تجمع بين السياحة البيئية الفاخرة وبين أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية في مراقبة وحماية الحياة الفطرية.
وأكد موقع “ترافل أند تور رولد” العالمي أن هذه الخطوة ترسخ مكانة العلا كنموذج عالمي في كيفية استغلال التقنيات الرقمية للحفاظ على التنوع البيولوجي وإعادة تأهيل النظم البيئية الصحراوية.
وبحسب التقرير، تعتمد العلا حالياً على تقنية “إيرث رينجر- EarthRanger” المتطورة، وهي منظومة بيانات جغرافية مكانية تعمل في الوقت الفعلي لمراقبة المحميات الطبيعية الشاسعة.
وتتيح هذه التكنولوجيا للمراقبين والباحثين تتبع تحركات الحيوانات المعاد توطينها، مثل المها العربي، والوعل، والظباء، بالإضافة إلى رصد أي نشاط غير قانوني أو تهديدات بيئية محتملة.
وتعمل هذه “العين الرقمية” على توفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد في اتخاذ قرارات سريعة لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، وعلى رأسها النمر العربي الذي تولي السعودية جهوداً جبارة لإعادة توطينه في بيئته الأصلي بجمالها الصخري الفريد.
ويفتح المشروع آفاقاً جديدة لزوار العلا لخوض تجارب السياحة، حيث يمكن الزائرين من استكشاف المحميات الطبيعية عبر جولات منظمة تلتزم بأعلى معايير الاستدامة، مما يتيح لهم مشاهدة الحياة الفطرية في موائلها الطبيعية دون المساس بالتوازن البيئي.
وأوضح التقرير العالمي أن هذا المزيج بين الرفاهية والوعي البيئي يجعل من العلا وجهة مفضلة للمسافرين الدوليين الذين يبحثون عن تجارب سياحية ذات قيمة مضافة تساهم في الحفاظ على كوكب الأرض.
وتتضمن رؤية العلا للبيئة برنامجاً مكثفاً لإعادة استزراع الأشجار والنباتات المحلية التي تعرضت للتصحر في عقود سابقة، وبفضل مبادرة “السعودية الخضراء”، تسير العلا بخطى ثابتة نحو تحويل مساحات شاسعة من الصحراء إلى واحات مستدامة، مما يسهم في امتصاص الكربون وتحسين المناخ المحلي.
وشدد الموقع العالمي على أن نجاح العلا في دمج تكنولوجيا “إيرث رينجر” مع مشاريع السياحة البيئية يثبت للعالم أن السعودية تحمي إرث الماضي وجذور الأرض، وتؤكد أن رؤية 2030 تحمل في طياتها التزاماً أخلاقياً وجمالياً تجاه الطبيعة، مما يضع المملكة في صدارة الدول التي تقدم حلولاً عملية ومبتكرة للتحديات المناخية والبيئية العالمية.

