كشف تقرير إسرائيلي عن ضغوط أمريكية متصاعدة تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترمب على إيران، بالتزامن مع تنسيق أمني وعسكري مكثف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل بحث سيناريوهات التعامل مع طهران خلال المرحلة المقبلة.
وذكر التقرير ، الإثنين، أن وفدًا عسكريًا إسرائيليًا رفيع المستوى أجرى محادثات في واشنطن مع هيئة الأركان المشتركة الأميركية، لبحث تداعيات أي هجوم محتمل على إيران أو تبعات الامتناع عنه، في وقت تصاعدت فيه التهديدات الأميركية ضد طهران.
وبحسب التقرير، ترأس رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير الوفد، الذي ضم قائد سلاح الجو المعيّن الفريق عمر تيشلر، ورئيس قسم التخطيط الجنرال هادي سيلبرمان، حيث التقى الوفد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، وجرى تبادل تقييمات أمنية واستخباراتية حديثة.
ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يطالب إيران بخمسة شروط رئيسية، تشمل تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب، وتفكيك برنامجها النووي، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف جميع أنشطة تطوير الصواريخ، إضافة إلى إنهاء دعم الجماعات المسلحة الموالية لها في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.
وأشارت المصادر إلى أن تل أبيب تعتقد أن طهران غير مستعدة للتجاوب مع هذه المطالب، سواء بشكل منفرد أو مجتمِع، معتبرة أن إيران تعتمد سياسة المماطلة لكسب الوقت.
وبحسب التقرير، تدرس الإدارة الأمريكية خيارين أساسيين: إما المضي نحو مواجهة عسكرية، أو التراجع عن التصعيد، وهو ما قد يحوّل التهديدات الحالية إلى مجرد ضغوط سياسية.
وفي المقابل، حذّرت مصادر إسرائيلية من أن أي تراجع أميركي قد يؤدي إلى تعزيز نفوذ إيران الإقليمي ووكلائها، معتبرة أن المرحلة الراهنة تمثل “فرصة حاسمة” للتأثير في القرار الأميركي وإعادة رسم موازين القوى في المنطقة.

