قال موقع “ديسكفري الارت” الأسترالي إن الاقتصاد السعودي شهد في مطلع عام 2026 انطلاقة قوية تعكس نجاح السياسات المالية والاستراتيجية للمملكة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً لافتاً بنسبة 4.5%، وهو أقوى توسع اقتصادي تشهده المملكة منذ عام 2022.
وأشار إلى أن هذا الأداء المتميز مدفوعاً بتناغم فريد بين القطاعين النفطي وغير النفطي، مما عزز من مكانة السعودية كواحدة من أكثر الاقتصادات مرونة وقوة في مواجهة التقلبات العالمية.
وأوضح أن السعودية نجحت في توظيف دورها القيادي ضمن تحالف “أوبك+” لضمان استقرار السوق العالمي مع تعظيم مكاسبها الوطنية، حيث ارتفعت معدلات الإنتاج لتصل إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً في الأشهر الأخيرة.
وأكد أن هذا التوجه ساهم بشكل مباشر في قفزة الناتج المحلي النفطي بنسبة 5.6%، مستفيداً من تجاوز أسعار خام برنت حاجز 70 دولاراً للبرميل، مما وفر تدفقات مالية دعمت وتيرة الإنفاق على المشاريع التنموية الكبرى.
وأضاف أنه رغم الريادة النفطية للسعودية، إلا أن الأنشطة غير النفطية تلعب الدور الأبرز في استدامة النمو بالمملكة، حيث تصنف كأكبر مساهم في التوسع الاقتصادي الشامل.
وقال الموقع الأسترالي إنه بفضل استثمارات صندوق الاستثمارات العامة التي تجاوزت 40 مليار دولار سنوياً، شهدت قطاعات السياحة، والخدمات، والصناعات التحويلية طفرة غير مسبوقة، مما دفع صندوق النقد الدولي لترقية توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعام 2026، مؤكداً على “الأداء الصحي” والمستقر لهذا القطاع الواعد.
وشدد على أن هذه الأرقام تعكس الثقة المتزايدة لدى المستثمرين الدوليين في الاقتصاد السعودي، حيث ساهمت الإصلاحات الهيكلية في رفع إنتاجية العمل وخلق فرص عمل نوعية، مما انعكس إيجاباً على مستويات الاستهلاك العائلي.
وأوضح أن السعودية أظهرت مرونة استثنائية في التعامل مع المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، محتفظة بجاذبيتها كوجهة آمنة ومربحة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأشار إلى أن الأداء الاقتصادي في 2026 يثبت أن السعودية لا تكتفي برد الفعل تجاه المتغيرات، بل تقودها بذكاء فبينما تدير أصولها من الطاقة التقليدية بكفاءة، تمضي قدماً في التحول الرقمي والطاقة المتجددة، مما يضمن لها دوراً محورياً في صياغة الاقتصاد العالمي الجديد، ويؤكد أن “رؤية 2030” قد انتقلت من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الحصاد الاستراتيجي الشامل.
وقال الموقع الأسترالي إن نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي في السعودية يعزز جاذبيتها الاستثمارية، إذ يظهر مرونة اقتصادية واستدامة في إيرادات الحكومة.
وتابع: “قدرة السعودية على الحفاظ على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% رغم التوترات الإقليمية تظهر مرونة اقتصادية راسخة بفضل جهود التنويع والانضباط المالي. وهذا الاستقرار يجعل المملكة ملاذاً إقليمياً آمناً للاستثمار والعمليات التجارية”.

