كشف مصدر إقليمي مطلع وفق وكالة الأنباء رويترز، اليوم الثلاثاء، أن إيران تطالب بنقل المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع إلى سلطنة عُمان بدلًا من تركيا، مشترطةً حصر نطاق النقاش في الملف النووي فقط، مما يثير شكوكًا حول إمكانية انعقاد الاجتماع في موعده المحدد.
وتأتي المحاولة الإيرانية لتغيير مكان وجدول أعمال المحادثات، التي كان من المقرر عقدها الجمعة في إسطنبول، وسط توترات متصاعدة، حيث تواصل الولايات المتحدة تعزيز قواتها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
تغيير الشكل والنطاق
وأوضح الدبلوماسي الإقليمي المطلع على المطالب الإيرانية، أن طهران ترغب في تغيير شكل المحادثات ونطاقها بالكامل.
وأضاف أن الجانب الإيراني يريد مناقشة الملف النووي حصريًا مع الأمريكيين، بينما تسعى الولايات المتحدة لتضمين مواضيع أخرى، تشمل الصواريخ الباليستية وأنشطة وكلاء إيران في المنطقة.
ورغم هذه التعقيدات، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، لشبكة فوكس نيوز اليوم الثلاثاء، بأن المحادثات مع إيران لا تزال مجدولة لتنعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
مشاركة أمريكية رفيعة
وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع على الموقف بأن صهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، من المقرر أن يشارك في المحادثات، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
كما يُتوقع حضور وزراء من عدة دول أخرى في المنطقة للمشاركة في هذه المباحثات الحاسمة.
توتر عسكري متصاعد
وتتزامن هذه التجاذبات الدبلوماسية مع تصعيد ميداني، حيث أعلن الجيش الأمريكي اليوم الثلاثاء إسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت بـ “شكل عدائي” من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب.
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الوضع قائلًا إنه مع توجه سفن حربية أمريكية ضخمة إلى إيران، فمن المحتمل حدوث “أشياء سيئة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
قدرات غير قابلة للتفاوض
من جانبه، ذكر مصدر دبلوماسي إيراني في وقت سابق أن وجهة نظر طهران تجاه المحادثات ليست متفائلة ولا متشائمة.
وشدد المصدر على أن القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية تعد أمرًا غير قابل للتفاوض، مؤكدًا جاهزية بلاده للتعامل مع أي سيناريو محتمل.
واختتم المصدر الإيراني حديثه بالإشارة إلى أنه يبقى أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم أيضًا إجراء مفاوضات جادة وموجهة نحو النتائج أم لا.

