قالت مصادر في الشرطة وإدارة الغابات في مالاوي، اليوم الاثنين، إن تسعة أشخاص على الأقل تمكنوا من الفرار عقب ضبطهم متلبسين بتهريب فحم نباتي داخل سيارة مخصصة لنقل الموتى، استخدمت ضمن موكب جنائزي تبيّن لاحقاً أنه مزيف.
وتُعد تجارة الفحم النباتي غير المشروعة من الظواهر المنتشرة في البلاد، كما تمثل أحد أبرز العوامل المؤدية إلى تفاقم ظاهرة قطع الأشجار وإزالة الغابات. غير أن أسلوب التهريب في هذه الواقعة لفت انتباه السلطات، نظراً لاعتماده على التمويه عبر استغلال طقوس الجنازات لتفادي التفتيش.
وأوضح مسؤول في إدارة الغابات بمنطقة تشيكواوا، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب مدينة بلانتاير التجارية، في تصريح لوكالة «رويترز»، أن عملية الضبط تمت بناءً على معلومات استخباراتية سرية. وأضاف أن دورية مشتركة اعترضت موكب “الجنازة” عند أحد الحواجز، بعدما أثارت تحركاته الشكوك.
وبيّن هيكتور نكاويهي، مسؤول الغابات في تشيكواوا، أن التفتيش أسفر عن العثور على نعش فارغ، وُضعت أسفله قرابة 30 حقيبة كبيرة من الفحم النباتي، تُقدَّر قيمتها بنحو 3 ملايين كواشا (ما يعادل حوالي 1747 دولاراً).
وأشار نكاويهي إلى أن المشتبه بهم قد يواجهون عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات أو غرامات مالية، في حال إدانتهم. ويأتي ذلك في سياق اعتماد شريحة واسعة من سكان مالاوي على الفحم النباتي كمصدر رئيسي للطهي، في ظل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وأضاف المسؤول أن الموقوفين احتُجزوا لفترة وجيزة قبل أن يتمكنوا من الفرار، تاركين وراءهم السيارة التي صادرتها السلطات. وأكد أنه سيتم توجيه اتهامين إليهم، يتعلقان بالحيازة غير القانونية لمنتجات الغابات ونقلها.
من جانبه، أكد متحدث باسم الشرطة تفاصيل الواقعة لـ«رويترز»، مشيراً إلى أن المتهمين لا يزالون طلقاء حتى الآن، ولم تُوجَّه إليهم اتهامات رسمية بعد.

