أصدرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قرارًا وزاريًا ينقل ملف التدريب من كونه نشاطًا هامشيًا إلى التزام مؤسسي ملزم، حيث يوجب القرار على منشآت القطاع الخاص التي تضم 50 عاملًا فأكثر طرح فرص تدريبية عملية للخريجين والباحثين عن عمل.
تأتي هذه الخطوة بتوقيع المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وزير الموارد البشرية، لتدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من ذي القعدة لعام 1447 هـ، بهدف رفع كفاءة رأس المال البشري ومواءمته مع احتياجات السوق.
نسبة التدريب الإلزامية
حدد القرار نسبة إلزامية للتدريب لا تقل عن 2% من إجمالي عدد العاملين في المنشأة سنويًا، سواء كانوا مواطنين أو وافدين، وراعى التشريع الجديد حجم الكيانات الاقتصادية الضخمة، حيث وضع سقفًا ثابتًا للمنشآت التي يتجاوز عمالها 5000 فرد، بحيث يكون الحد الأدنى المطلوب منها 100 متدرب فقط، مع منحها خيار الزيادة طواعية دون إجبار، لضمان توازن الأعباء التشغيلية.
توثيق عقود التأهيل
واشترط الدليل الإجرائي للقرار توثيق العلاقة بين الطرفين عبر عقد رسمي في منصة «قوى»، يحدد بوضوح مدة التدريب التي تتراوح بين شهرين وستة أشهر كحد أقصى.
وتشدد الوزارة على أن يكون المسار «على رأس العمل» داخل بيئة المنشأة حصرًا، لاكتساب المهارات الفعلية وليس مجرد دورات نظرية، مع حظر إتمام التدريب لدى جهات خارجية، لضمان الاحتكاك المباشر ببيئة العمل الحقيقية.
حقوق المتدربين الخريجين
يتمتع المتدرب بكل الحقوق التي يكفلها نظام العمل، بما في ذلك الإجازات السنوية، العطلات الرسمية، فترات الراحة، واشتراطات السلامة والصحة المهنية، كما يحق للمتدرب إنهاء العقد قبل اكتماله شريطة إشعار المنشأة قبل أسبوع.
وأوضح الدليل أن أبناء المواطنات السعوديات مشمولون بهذا القرار، مع الإشارة إلى أن تسجيل المتدرب في التأمينات الاجتماعية ليس إلزاميًا للمنشأة خلال فترة التدريب.
التزامات منشآت القطاع
تتولى المنشآت مسؤولية إعداد خطة تدريبية شاملة، وتوفير التجهيزات المكتبية والتقنية اللازمة، إضافة إلى تكليف مشرف مختص لمتابعة وتقييم أداء المتدربين وإصدار تقارير دورية، وفي نهاية البرنامج تلتزم المنشأة بمنح المتدرب شهادة إتمام توضح المهارات المكتسبة، وأكدت الوزارة تطبيق العقوبات الواردة في جدول المخالفات المعتمد على أي منشأة تقصر في تطبيق هذه الأحكام.
للاطلاع على الدليل الإجرائي الكامل.. اضغط هنا

