أبدت إيران استعدادها التام لاتخاذ أي خطوات ضرورية للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك قبيل انطلاق جولة جديدة من المباحثات المرتقبة بين الجانبين.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن بلاده ستدخل قاعة المفاوضات بـ «صدق وحسن نية» للوصول إلى تسوية في أقرب وقت ممكن.
وحذر الدبلوماسي الإيراني في الوقت ذاته من أن أي هجوم أمريكي سيكون بمثابة «مقامرة حقيقية» ستواجه برد وفق خطط الدفاع الإيرانية.
طاولة جنيف
وتتجه الأنظار صوب العاصمة السويسرية جنيف التي تستعد لاستضافة المباحثات المقررة يوم الخميس المقبل، حيث من المنتظر أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالوفد الإيراني لإجراء المفاوضات.
وتأتي هذه الجولة وسط تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتصريحات للمتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت فيها أن الخيار الأول للرئيس دونالد ترمب هو الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام «القوة المميتة» إذا لزم الأمر.
عرض نووي
وفي سياق متصل، كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى عن ملامح عرض طهران المرتقب، والذي يتضمن النظر بجدية في إرسال نصف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وتخفيف الباقي، والمشاركة في كونسورتيوم إقليمي للتخصيب.
ويشترط العرض الإيراني مقابل ذلك اعتراف واشنطن بحق إيران في «التخصيب السلمي» ورفع العقوبات الاقتصادية، وهي صيغة تكررت في جولات دبلوماسية سابقة.
أنقاض النووي
وتجرى هذه المفاوضات في ظل واقع ميداني جديد فرضته الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة في يونيو الماضي، التي استهدفت مواقع نووية إيرانية ووصفها ترمب بأنها أدت إلى «محو» المواقع الرئيسية.
ورغم ذلك، تعتقد واشنطن أن طهران لا تزال تمتلك مخزونات مخصبة سابقًا وتسعى لإقناعها بالتخلي عنها، في وقت تصر فيه إيران على نفي سعيها لامتلاك سلاح نووي.

